الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٤٠ - فصل النون
نُهُرٌ، مثل سحابٍ و سُحُبٍ. و أنشد ابن كَيْسَانَ:
لو لا الثَرِيدَانِ لمُتْنَا [١] بالضُمُرْ * * * ثَرِيدُ لَيْلٍ و ثَرِيدٌ بالنُّهُرْ
و النَّهَارُ: فَرْخُ الحُبَارَى، ذكره الأصمعى فى كتاب الفَرْق.
و نَهَارُ بن تَوْسِعَةَ. اسم شاعرٍ من تميم.
و النَّهْرُ و النَّهَرُ: واحد الأَنْهَارِ. و قوله تعالى:
فِي جَنّٰاتٍ وَ نَهَرٍ أى أَنْهَارٍ. و قد يعبر بالواحد عن الجمع، كما قال تعالى: وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ.
و يقال: فى ضِيَاءٍ وَ سَعَةٍ.
و رجلٌ نَهِرٌ، أى صاحب نهار يُغِيرُ فيه.
قال الراجز:
إنْ كُنْتَ لَيْلِيًّا فإنِّى نَهِرْ * * * متى [٢] أرى الصُبْحَ فلا أَنْتَظِرْ
و نَهَرْتُ النَّهْرَ: حَفَرْتُهُ.
و نَهَرَ الماءُ، إذا جرى فى الأرض و جعل لنفسه نَهْراً.
و كلُّ كثير جرى فقد نَهَرَ و اسْتَنهَرْ. قال أبو ذؤيب:
أَقَامَتْ به فابْتَنَتْ خَيْمَةً * * * على قَصَبٍ و فُرَاتٍ نَهِرْ
و أَنْهَرْتُ الدمَ، أى أَسَلْتُهُ. و أَنْهَرْتُ الطعنةَ:
وسَّعتها. قال قيس بن الخطيم:
مَلَكْتُ بها كَفِّى فأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا * * * يَرَى قَائِمٌ من دُونِها ما وراءَها
و اسْتَنهَرَ الشىء: اتَّسع.
و أَنْهَرْنَا من النهَارِ.
و نَهَرَهُ و انْتَهَرَهُ، أى زَبَرَهُ.
و نَهْرَوَانُ بفتح النون و الراء: بلدٌ.
و المَنْهَرَةُ: فضاءٌ يكون بين أفنية القوم يلقون فيه كُناستَهم.
نهبر
النَّهَابِرُ: المهالك. وفى الحديث: «من جمع مالًا من مَهَاوِشَ أذهبه اللّٰه فى نَهَابِرَ»
. الأصمعى: النَّهَابِيرُ: جبالُ ١ رمالٍ مُشرفةٍ، واحدها نُهْبُورٌ.
نير
النِّيرُ: عَلَمُ الثوبِ، و لُحمَتُهُ أيضاً، فإذا نُسِج على نِيرَيْنِ كان أصفَق و أبقى. تقول: نِرْتُ
هو الشرب مثلثة الشين ا ه. و الذى فى نسخ الصحاح و المختار و ترجمتى الصحاح و القاموس: السراب بالمهملة لا المعجمة، و عند طبع القاموس اتبعنا كلام المحشى بدون مراجعة عاصم.
قاله نصر.
[١] فى المخطوطة: «هَلَكْنَا بالضُمُرْ».
[٢] فى اللسان: «إن تك»، «متى أتى الصبح».
قال ابن برى: البيت مغير، و صوابه على ما أنشده سيبويه:
لست بليلىٍّ و لكنّى نهرْ * * * لا أُدلجُ الليلَ و لكنْ أبتكرْ
و قد ورد فى المخطوطة بهذه الرواية الأخيرة.
[٣] (١) قوله: «جبال» بالجيم على نسخة مترجمة و غيرها، و بالحاء فى تصليح بعض النسخ. و الخطب سهل. قاله نصر.
و هو فى اللسان «جبال» بالمهملة، و هو الصواب إن شاء اللّٰه.