الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٢٠ - فصل الميم
مور
مَارَ الشىء يَمُورُ مَوْراً: تَرَهْيَأَ، أى تحرَّك و جاءَ و ذهب، كما تَكَفَّأُ النخلةُ العَيْدَانة. و التمَوُّرُ مثله.
و قوله تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمٰاءُ مَوْراً.
قال الضحاك: تموج موجاً. و قال أبو عبيدة:
تَكَفَّأُ. و الأخفش مثلَه. و أنشد للأعشى:
كأنَّ مِشْيَتَها من بيت جارتِها * * * مَوْرُ السَحابِة لا رَيْثٌ و لا عَجَلُ
و يقال: مَارَ الدمُ على وجه الأرض. و أَمَارَهُ غيره. قال الشاعر [١]:
* و مارَ دَمٌ من جَارِ بَيْبَةَ نَاقِعُ [٢]*
و المَائِرَاتُ: الدماءُ، فى قول الشاعر [٣]:
حَلَفْتُ بمَائِرَاتٍ حول عَوْضٍ * * * و أَنْصَابٍ تُرِكْنَ لدى السَعِيرِ
عَوْضٌ و السَعِيرُ: صنمان.
و المَوْرُ: الطريقُ. و منه قول طرفة:
* فوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ [٤]*
و المَوْرُ: الموجُ.
و ناقةٌ مَوَّارَةُ اليدِ، أى سريعةٌ.
و البعير يَمُورُ عَضُدَاهُ، إذا تَرَدَّدَا فى عُرض جَنْبه. قال الشاعر:
* على ظهرِ مَوَّارِ المِلَاطِ حِصَانِ*
و قولهم: لا أدرى أَغَارَ أم مَارَ؟ أى أتى غَوْراً، أم دار فرجَع إلى نجد.
و المُورُ بالضم: الغُبَارُ بالريح.
و المُوَارَةُ: نَسِيلُ الحمار. و قد تَمَوَّرَ عليه نَسِيلُهُ، أى سقط.
و انْمَارَتْ عقيقةُ الحمار، أى سقطتْ عنه أيامَ الربيع.
و القطاة المَارِيَّةُ، بتشديد الياء: الملساءُ.
و مارَسَرْجِسَ ١، من أسماء العجم، و هما اسمان جُعِلَا واحداً. قال الأخطل:
لَمَّا رَأَوْنا و الصَلِيبَ طالِعا * * * و مارَ سَرْجِيسَ و موتاً ناقِعا
خَلَّوْا لنا رَاذَانَ و المَزارِعا * * * و حِنْطَةً طَيْسًا و كَرْماً يَانِعَا
كأنَّما كانوا غُراباً واقِعا
إلَّا أنَّه أشبع الكسرة لإقامة الوزن فتولّدت منه الياء.
[١] هو جرير.
[٢] سبق فى (بيب). و صدره:
* نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بالقَنا*
[٣] الأعشى رشيد بن رميض العنزى، بالضاد و الصاد.
[٤] بيته:
تُبَارِى عِتَاقاً ناجياتٍ، و أَتْبَعَتْ * * * وَظِيفاً وَظِيفاً فوق مَوْرٍ مُعَبَّدِ
[٥] (١) سرجس بوزن نرجس. و مار بفتح الراء.