الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٨٨ - فصل السّين
و ليلةٌ سَاكِرَةٌ، أى ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر:
تُزَادُ لَيَالِىَّ فى طُولِها * * * و لَيْسَتْ بِطَلْقٍ و لا سَاكِرَهْ
و سَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه.
و البعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتلُه.
و المُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق:
أَبَا حَاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * * * و مَنْ يَشْربِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا
و قوله تعالى: سُكِّرَتْ أَبْصٰارُنٰا، أى حُبِسَتْ عن النظَر و حُيِّرَتْ.
و قال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ و غُشَّيَتْ. و قرأها الحَسنُ مخفَّفةً. و فسرها سُحِرَتْ.
و السُّكَّرُ فارسىُّ معرَّبٌ، الواحدة سُكَّرَةٌ.
سمر
السَّمَرُ: المُسَامَرَةُ، و هو الحديث بالليل.
و قد سَمَرَ يَسْمُرُ، فهو سَامِرٌ.
و السَّامِرُ أيضاً: السُّمَّارُ، و هم القوم يَسْمُرُونَ كما يقال للحُجَّاجِ حَاجُّ. و قول الشاعر:
* و سَامِر طَالَ فيه اللَّهْوُ و السَمَرُ*
كأنَّه سمى المكان الذى يُجتمعُ فيه للسَّمَرِ بذلك.
و ابْنَا سَمِيرٍ: اللَيلُ و النهارُ، لأنه يُسْمَرُ فيهما.
يقال: لا أفعله ما سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ، أى أبدا.
و يقال: السَّمِيرُ الدهرُ. و ابْنَاهُ: الليلُ و النهارُ.
و لا أفعله السَّمَرَ و القَمَرَ، أى ما دامَ الناس يَسْمُرُونَ فى ليلةٍ قمراء. و لا أفعلُه سَمِيرَ الليالى.
قال الشَنْفَرى:
هُنَالِكَ لا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِى * * * سَمِيرَ الليالِى مُبْسَلًا بالجَرَائِرِ
و السَّمَارُ بالفتح: اللبن الرقيق.
و تَسْمِيرُ اللبن: ترقيقه بالماء. و أما قول الشاعر [١]:
لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ * * * فلا و أبيكِ ما وَرَدَ السَّمَارَا [٢]
فهو اسم موضع.
و التَّسْمِيرُ كالتَشْمِيرِ. وفى حديث عمر رضى اللّٰه عنه أنَّه قال: «ما يُقِرُّ رجلٌ أنَّه كان يَطَأُ جاريته إلَّا ألحقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليمسكْها و من شاء فليسمِّرها»
، قال الأصمعىّ: أراد التشمير بالشين فحوَّله إلى السين، و هو الإرسالُ.
و السُّمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ. تقول: سَمُرَ، بالضم.
و سَمِرَ أيضاً بالكسر.
و اسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَاراً مثله، حكاها الفرّاء.
و السَّمْرَاءُ: الحنطةُ.
[١] عمرو بن أحمر الباهلى.
[٢] و بعده:
أخافُ بَوَائِقاً تَسْرِى إلينا * * * من الأَشْيَاعِ سِرًّا أو جهَارا