الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٥٠ - فصل الواو
أعرابىّ لآخر: ما أمَارُ إفْرَاقِ المَوْرُودِ؟ فقال:
الرُحَضَاءُ [١].
و فلانٌ وَارِدُ الأرنبةِ، إذا كان فيها طُولٌ.
و تَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أى دخلتْها قليلًا قليلًا قطعةً قطعةً.
و حبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتِينِ، و هما وَرِيدَانِ مكتنفَا صَفْقَىِ العنق ممَّا يلى مقدَّمَه، غليظان.
و الوَرْدُ، بالفتح: الذى يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، و بِلوْنه قيل للأسد: وَرْدٌ، و للفرس، وَرْدٌ، و هو ما بين الكُميت و الأشقر. و الأنثى وَرْدَةٌ، و الجمع وُرْدٌ بالضم، مثل جَوْنٍ و جُونٍ؛ و وِرَادٌ أيضاً.
و قد وَرُدَ الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً، أى صار وَرْداً. و اللونُ وُرْدَةٌ، مثال غُبْسَةٍ و شُقْرَةٍ.
تقول: إِيرَادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهَامَّ الفرسُ و اكْمَاتَّ. و أصلهِ اوْرَادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها.
و قميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، و هو دون المُضَرَّجِ.
و الوارِدُ: الطريقُ. قال لبيد:
ثُمَّ أصْدَرْنَاهُمَا فى وَارِدٍ * * * صادرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ ١
يقول: أصدرْنا بعيرَيْنا فى طريقٍ صادرٍ.
و كذلك المَوْرِدُ. قال جرير:
أميرُ المؤمنينَ على صِرَاطٍ * * * إذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُستقِيمِ
و الزُمَاوَرْدُ ٢ معرّبٌ، و العامّة تقول:
بَزْمَاوَرْدْ.
وسد
الوِسَادُ و الوِسادةُ: المِخَدَّةُ؛ و الجمع وَسائِدُ و وُسُدٌ.
و قد وَسَّدْتُهُ الشىءَ فتَوَسَّدَهُ، إذا جعله تحت رأسه.
و أوْسَدْتُ الكلبَ: أغريتُه بالصيد، مثل آسَدْتُهُ.
وصد
الوَصِيدُ: الفِنَاءُ. و أوصدْت البابَ و آصَدْتُهُ، إذا أغلقْتَه. و أُوصِدَ البابُ على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مُوصَدٌ، مثل أوجِعَ فهو مُوجَعٌ. و منه قوله تعالى: إِنَّهٰا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ قالوا: مُطْبَقَةٌ.
و الوَصِيدةُ كالحَظِيرَةِ تُتَّخذ للمال، إلَّا أنَّها
[١] الأمار: العلامة. و الإفراق: البرء و الإفاقة.
و الرُحَضَاءُ: العَرَقُ إثر الحمَّى. أى ما علامات إفاقته.
[٢] (١) يروى: «قد مثل».
[٣] (٢) الزماورد بالضم يقال له ميسر كمعظم، و فارسيته نواله، و هو طعام من بيض و لحم، فإن لم يكن معه لحم فهو العجة، كما يستفاد من القاموس. قاله نصر.