الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٧٧ - فصل الراء
قال الشاعر ذو الرمَّة، يصف كِرْكِرَةَ البعير [١] أو مَنْسِمَه:
تَفُضُّ الحَصَى عن مُجْمَرات وقِيعَةٍ * * * كَأَرحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المَناقِرُ [٢]
ركد
رَكَدَ الماء رُكوداً: سَكَنَ. و كذلك الريحُ و السَّفينَةُ. و الشمس، إذا قامَ قائم الظَهِيرةِ.
و كلُّ ثابتٍ فى مكانٍ فهو راكِدٌ.
و رَكَدَ الميزان: استَوَى. و رَكَدَ القوم:
هدءوا.
و المَرَاكِدُ: الموَاضع التى يَرْكُدُ فيها الإنسانُ و غيره. و قال الشاعر [٣] يصف حماراً طَردتْه الخيل فلجأ إلى الجبال فى شعابها و هو يُرَى السَّماءَ طَرائِقَ:
أرَتْهُ مِنَ الجَرْباءِ فى كُلِّ مَنْزِلٍ * * * طِباباً فَمَرْعاهُ النَهارَ المَراكِدُ [٤]
و جَفْنَةٌ رَكُودٌ، أى مملوءة.
رمد
الرَّماد: معروف، و الرِمدِداء، بالكسر و المدّ، مثله، و كذلك الأَرمِداء مثال الأَربِعاء.
و يقال: رَماد رِمْدِدٌ، أى هالِك، جعلوه صفة.
قال الكميت:
* رَمَاداً أَطَارَتْهُ السَّوَاهِكُ رِمْدِدا*
و الأَرْمَد: الذى على لون الرماد، و هو غُبْرَةٌ فيها كُدْرَةٌ. و منه قيل للنعامة رَمْداء، و للبعوض رُمْدٌ. قال أبو وَجْزَةَ و ذكر صائدا:
تَبِيتُ جَارَتَهُ الأَفْعَى و سَامِرُهُ * * * رُمْدٌ به عَاذِرٌ مِنْهُنَّ كالجرَبِ
و أَرْمَدَ الرَّجُل إرْمَادًا: افْتَقَر.
و التَّرمِيدُ: جَعْلُ الشىءِ فى الرَّمادِ. و فى المثل «شَوَى أَخُوكَ حتَّى إذا أَنْضَجَ رَمَّدَ ١».
و المُرَمَّدُ من الشِواءِ: الذى يُمَلُّ فى الجَمْر.
و التَّرْمِيدُ: الإضْرَاعُ. يقال: «رَمَّدَتِ الضَأْنُ فرَبِّقْ رَبِّقْ»، أى هَيِّئِ الأَرْباقَ، لأنّها إنما تُضْرِع على رأس الولد.
و أَرْمَدَتِ الناقُة: أَضْرَعتْ. و كذلك البَقرة و الشاة.
و الرَّمْدُ و الرَّمَادَةُ: الهلاك. قال ابن السكِّيت:
يقال قَدْ رَمَدْنَا القَوْمَ نَرْمُدُهُمْ و نَرْمِدُهم رَمْداً، أى أتَينا عليهم.
و رَمَدَتِ الغنم تَرْمِدُ رَمْداً: هَلَكَتْ من بَرْدٍ أو صَقِيع. قال أبو وَجْزَةَ:
[١] قال ابن برى: وصف مناسم الإبل لا كركرة البعير.
[٢] تفض: تفرق الحصى عن مناسمها. و المجمرات:
المجتمعات الشديدات. و زلمتها المناقر: أخذت من حافاتها.
[٣] أسامة بن حبيب الهذلى.
[٤] فى اللسان: «مَوْطِنٍ»، «فمَثْواهُ».
[٥] (١) يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه.