الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٢٣ - فصل النون
قال: و يقال نَثَرَ درعه عنه، إذا ألقاها عنه.
و لا يقال نَثَلَهَا.
و يقال طعنه فأَنْثَرَهُ، أى أَرْعَفَهُ. قال الراجز:
إنَّ عليها فارساً كَعَشَرَهْ * * * إذا رأى فارسَ قومٍ أَنْثَرَهْ
نجر
نَجَرَ الخشبةَ يَنْجُرُهَا نَجْراً: نحتَها. و صانعه نَجَّارٌ.
و النجَّارُ أيضاً: قبيلة من الأنصار.
و نَجَرْتُ الماء نَجْراً: أسخنْته بالرَضْفَةِ.
و المِنْجَرَةُ: حجرٌ مُحْمىً يسخّن به الماء؛ و ذلك الماء نَجِيرَةٌ.
قال أبو الغَمْرِ الكلابىّ: النَّجِيرَةُ: اللبن الحليب يُجعَل منه سَمْنٌ.
و النَّجْرُ: السَوْقُ الشديد. و رجلٌ مِنْجَرٌ، أى شديد السَوق للإبل.
و النَّجْرُ: الأصلُ و الحسبُ، و اللونُ أيضاً:
و كذلك النِّجَارُ [١]. و من أمثالهم فى المُخَلَّطِ:
«كُلُّ نِجَارِ إبلٍ نِجَارهَا [٢]»، أى فيه كلُّ لونٍ من الأخلاق، و ليس له رأى يثبُت عليه، عن أبى عبيد.
و نَجْرٌ: أرض مكّة و المدينة.
و نَجْرَانُ: بلدٌ، و هو من اليمن. قال الأخطل:
مثل القَنافِذِ هَدَّاجُونَ قد بَلَغَتْ * * * نَجْرَانُ أو بَلغتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ
و القافية مرفوعة، و إنما السَوأة هى البالغة، إلَّا أنه قَلَبَها.
و النَّجْرَانُ: خشبةٌ تدور عليها رِجْلُ الباب.
و أنشد أبو عبيدة:
صَبَبْتُ الماءَ فى النَّجْرَانِ حتّى * * * تَرَكْتُ البابَ ليس له صَريرُ
و النَّجْرَانُ: العطشانُ.
و النَّجَرُ، بالتحريك: عطَشٌ يصيب الإبل و الغنَم عن أكل الحِبَّة فلا تكاد تَروى من الماء.
يقال نَجِرَتِ الإبل و مَجِرَتْ أيضاً. و قال ١:
* حتّى إذا ما اشتدَّ لُو بَانُ النَّجَرْ ٢*
و منه شَهْرُ نَاجِرٍ، و هو كلُّ شهرٍ فى صميم الحَرّ، لأنَّ الإبل تَنْجَرُ فى ذلك الشهر. قال ذو الرمة:
[١] النِجَارُ، و النُجَارُ.
[٢] قال:
نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها * * * و نارُ إبْلِ العالَمِينَ نارُها
[٣] (١) أبو محمد الفقعسى.
[٤] (٢) بعده:
و رَشَفَتْ ماءَ الإِضَاءِ و الغُدُرْ * * * و لاح للعين سُهَيْلٌ بِسَحَرْ
كَشُعْلَةِ القَابسِ تَرْمِى بالشَرَرْ