الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٩٨ - فصل القاف
و قَفَرْتُ أثره أَقْفُرُهُ بالضم، أى قَفَوْتُهُ.
و اقْتَفَرْتُ مثله. قال الباهلى [١]:
لَا يَغْمِزُ السَاقَ من أَيْنٍ و لا وَصَبٍ * * * و لا يزال أمامَ القَوْمِ يَقْتَفِرُ
و كذلك تَقَفَّرْتُ. قال صخر [٢]:
* فإنِّى عن تَقَفُّرِكُمْ مَكِيثُ [٣]*
و أَقْفَرَتِ الدارُ: خَلَتْ. و أَقْفَرَ الرجل:
صارَ إلى القفْر. عن ابن السكيت.
و أَقْفَرَ فلانٌ، إذا لم يبق عنده أُدْمٌ.
فى الحديث: «ما أَقْفَرَ بيتٌ فيه خَلٌّ»
. و القَفُّورُ، مثال التَنُّورِ: كافور النخل، و هو وِعاء الطلْع.
و القَفَّورُ الذى فى شِعر ابن أحمر [٤]: نبتٌ.
قفخر
رجلٌ قُفَاخِرٌ بضم القاف و قُفَاخِرِيٌّ: ضخمُ الجثةِ. و قِنْفَخْرٌ أيضاً، مثال جِرْدَحْلٍ، و النون زائدة. عن محمد بن السَرِىّ.
قفندر
القَفَنْدَرُ: القبيحُ المنظرِ. قال الراجز ١
فَمَا ألومُ البِيضَ أن لا تَسْخَرَا * * * و قد رَأَيْنَ الشَمَطَ القَفَنْدَرَا ٢
يريد أَنْ تَسْخَرَ، و لا زائدة. قال اللّٰه تعالى:
مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ.
قمر
القَمَرُ بعد ثلاثِ ليالٍ إلى آخر الشهر، سُمِّىَ قمرًا لبياضه. و من كلام بعضهم: قُمَيْرٌ، و هو تصغيره.
و القَمَرُ أيضاً: تَحَيُّرُ البصرِ من الثلج.
و قد قَمِرَ الرجل يَقْمَرُ قَمَراً، إذا لم يبصر فى الثلج.
و قَمِرَتِ القِرْبةُ أيضاً، و هو شىء يصيبها من القمر كالاحتراق، فيدخل الماء بين الأدَمَةِ و البَشَرَةِ. عن ابن السكيت.
و تَقَمَّرْتُهُ: أتيْته فى القَمْرَاءِ.
و تَقَمَّرَ الأسد، إذا خرج فى القَمْرَاءِ يطلب الصَيد. و منه قول الشاعر ٣:
سَقَطَ العَشاءُ به على مُتَقَمِّرٍ * * * حامى الذِمارِ مُعاوِدِ الأَقْرَانِ ٤
[١] أعشى باهلة يرثى أخاه المنتشر.
[٢] صوابه «أبو المثلم يخاطب صخراً. ديوان الهذليين ٢: ٢٢٤.
[٣] صدره:
* أنسلَ بنى شُغَارَةَ مَن لصخرٍ*
[٤] بيت ابن أحمر:
تَرعَى القَطَاةُ البَقْلَ قَفُّورَهُ * * * ثم تَعُرُّ الماءَ فيمن يَعُرّ
القفور: نبت ترعاه القطا.
[٥] (١) أبو النجم.
[٦] (٢) قال الصاغانى: الرواية:
* إذا رأت ذا الشَيبة القفندرا*
[٧] (٣) عبد اللّه بن عنمة الضبى.
[٨] (٤) و قبله:
أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أنَّ رَاعِىَ إبْلِهِ * * * سَقَطَ العَشَاءُ به على سِرحانِ