الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٦٩ - فصل الغين
ثلاثَة أسهمٍ على غِرَارٍ واحد، أى على مَجرًى واحد. و ولدتْ فلانةُ ثلاثةَ بنينَ على غِرَارٍ، أى بعضهم خَلْف بعض. و بنى القوم بيوتَهم على غِرَارٍ واحد.
و الغِرَارُ: المثال الذى تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصالَه على غرَارٍ واحدٍ.
قال الهذلى [١]:
سَدِيدُ العَيْرِ لم يَدْحَضْ عليه ال * * * غِرَارُ فَقِدْحُهُ زَعِلٌ درَوجُ [٢]
قوله «سَديدُ» بالسين، أى مستقيم.
و يقال: ليتَ اليوم [٣] غِرَارُ شهرٍ، أى مثال شهر، أى طول شهر.
و الغِرَارَةُ: واحدة الغَرَائِر التى للتِبن، و أظنُّه معرباً.
و غَرَّهُ يَغُرُّهُ غُرُوراً: خَدَعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أى كيفَ اجترأتَ عليه؟ و مَن غَرَّكَ مِن فلان؟ أى مَن أوطأك عَشْوَةً فيه. و غَرَّ الطائر أيضاً فرخَه يَغُرُّهُ غِرَاراً، أى زَقَّهُ.
و التَّغْرِيرُ: حَمْل النفس على الغَرَرِ. و قد غَرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً و تَغِرَّةً، كما يقال: حلَّل تحليلًا و تَحِلَّةً، و عَلَّلَ تَعْلِيلًا و تَعِلَّةً.
و يقال أيضاً. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلامِ، أى طلعتْ أوَّلَ ما تطلع ١.
الأصمعى: يقال: غَارَّتِ الناقُة، أى نفرتْ فرفَعت الدِرَّةَ. و فى المثل: «سبق دِرَّتُهُ غِرَارَهُ ٢».
يقال: ناقةٌ مُغَارَّةٌ بالضم، و نوقٌ مَغَارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف.
أبو زيد: غَارَّتِ السُوقُ تُغَارُّ غِرَاراً: كسدتْ.
و دَرَّتْ دِرَّةً: نفَقَتْ.
و الغَرْغَرَةُ: تردُّد الرُوح فى الحلق. و يقال:
الراعى يُغَرْغِرُ بصوته، أى يردَّده فى حلقه.
و يَتَغَرْغَرُ صوته فى حلقه، أى يتردَّد.
و الغِرْغِرُ بالكسر: الدَجاج البَرِّىُّ، الواحدة غِرْغِرَةٌ. و أنشد أبو عمرٍ و لابن أحمر:
أَلُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * * * كما لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى و غِرْغِرا
و الغُرْغُرَةُ بالضم: غُرَّةُ الفرس.
و رجل غُرْغُرَةٌ أيضاً: شريفٌ، عن اللحيانى.
و قول الشاعر ٣:
* رَشِيفَ الغُرَيْرِيَّاتِ ماءَ الوَقائعِ ٤*
[١] هو عمرو بن الداخل.
[٢] العير: الناتئ فى وسط النصل. لم يدحض.
أى لم يزلق. و الغرار: المثال الذى يضرب عليه النصل.
و الزعل: النشيط. و الدروج: الذاهب فى الأرض.
[٣] فى اللسان: «لبث اليوم».
[٤] (١) و ذلك لظهور بياضهما.
[٥] (٢) كما يقال: «سبق سيله مطره».
[٦] (٣) الفرزدق.
[٧] (٤) صدره:
* إذا ما أَتَاهُنَّ الحبيبُ رَشَفْنَهُ*
و قبله:
عفَتْ بَعدَ أترابِ الخَليطِ و قد نَرَى * * * بها بُدَّنًا حُوراً حسانَ المدَامعِ