الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧١٥ - فصل الصّاد
بالكسر، أى خلا. يقال: نعوذ باللّٰه من صَفَرِ الإناء [١]. يعنون به هلاك المواشى.
و صَفَرِ الطائر يَصْفِرُ صفِيراً، أى مَكَا. و منه قولهم: «أَجْبَنُ من صَافِرٍ» و «أَصفَرُ من بلبلٍ».
و النَسْرُ يَصْفِرُ.
و قولهم: ما بها صَافِرٌ، أى أحد.
و حكى الفراء عن بعضهم قال: كان فى كلامه صُفَارٌ بالضم، يريد صَفِيراً.
و الصُّفَّارِيَّةُ [٢]: طائرٌ.
و الصَّفَارُ بالفتح: يَبِيسُ البُهْمَى.
و الصُّفَارُ بالضم: اجتماعُ الماء الأَصْفَرِ فى البطن، يعالج بقَطْعِ النائط، و هو عِرْقٌ فى الصُلْبِ.
قال الراجز:
* قَضْبَ الطبيبِ نَائِطَ المَصْفُورِ [٣]*
و قولهم فى الشتم: «فلان مُصَفِّرُ اسْتِهِ»، و هو من الصَّفِيرِ لا من الصُّفْرَةِ [٤]، أى ضَرَّاطٌ.
و الصَّفْرَاءُ: القوسُ. و الصَّفْرَاءُ: نبتٌ.
و الصُّفْريَّةُ، بالضم: صِنفٌ من الخوارج، نسبوا إلى زياد بن الأصفر رئيسهم. و زعمَ قومٌ أن الذى نسبوا إليه هو عبد اللّٰه بن الصَّفَّارِ، و أنهم الصِّفْرِيَّةُ بكسر الصاد.
صقر
الصَّقْرُ: الطائر الذى يصاد به.
و الصَّقْرُ أيضاً: اللبنُ الشديد الحموضة. يقال:
جاءنا بصَقْرَةٍ تَزوِى الوجه، كما يقال: بصَرْبَةٍ.
حكاهما الكسائى.
و الصَّقْرُ أيضاً: الدِبْسُ عند أهل المدينة.
يقال: رُطَبٌ صقْرٌ، للذى يصلُح للدِبْسِ.
و المُصَقَّرُ من الرُطَبِ: المُصَلَّبُ يُصَبُّ عليه الدِبس ليَلِينَ. و ربما جاء بالسين، لأنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إذا كان فى الكلمة قاف، أو طاء، أو غين، أو خاء: مثل الصُدْغِ، و الصِمَاخِ، و الصِرَاطِ، و البصاق.
أبو عمرو: الصَّاقُورُ: الفأسُ العظيمة التى لها رأس واحدٌ دقيقٌ تكسر به الحجارة، و هو المِعْول أيضاً. و الأصمعىُّ مثله.
و قد صقَرْتُ الحجارةَ صقْراً، إذا كسرتَها بالصاقور.
و الصَّقْرُ و الصَّقْرَةُ: شِدَّة وقع الشمس.
يقال: صقَرَتْهُ الشمس. قال الشاعر ذو الرمة:
إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صقَراتِها * * * بأَفْنان مَرْبُوعِ الصَرِيمةِ مُعْبِلِ
[١] فى اللسان: «نعُوذ باللّٰه من قَرَعِ الفِنَاءِ، و صَفَر الإنَاء».
[٢] بتخفيف الياء و تشديدها.
[٣] قبله:
* و بجَّ كلَّ عاندٍ نَعُورِ*
[٤] و قيل من الصفرة، يعنون أنه مأيون، يزعفر استه.