الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٧٨ - فصل السّين
كاللُؤْلُؤِ المَسْجُورِ أُعْقِلَ [١] فى * * * سِلْكِ النِظام فَخَانَهُ النَظْمُ
و عَيْنٌ سَجْرَاءُ، بيِّنة السَّجَر، إذا خالط بَيَاضَها حُمْرَةٌ.
و الأَسْجَرُ: الغَدِيرُ الحُرُّ الطين. قال الشاعر متمِّم بن نويرة [٢]:
بِغَرِيضِ سَارِيةٍ أَدَرَّتْهُ الصَبَا * * * مِنْ مَاءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
الأصمعى: شَعَرٌ مُنْسَجِرٌ، و هو المُسْتَرْسِلُ.
و قال:
* إذا ما انْثَنَى شَعْرُهَا المُنْسَجِرْ [٣]*
و انْسَجَرتِ الإبِلُ فى السَيْرِ: تَتَابَعَتْ.
و سِنْجَارُ: موضِعٌ.
سجهر
المُسْجَهِرُّ: الأَبْيَضُ. قال لبيد:
وَ نَاجِيَةٍ أَعْمَلْتُهَا و ابتَذَلتُها * * * إذا ما اسْجَهَرَّ الآلُ فى كلِّ سَبْسَبِ
سحر
السُّحْرُ: الرِئَةُ، و الجمع أَسْحَارٌ، مثل بُرْدٍ و أَبْرَادٍ، و كذلك السَّحْرُ و السَّحَرُ، و الجمع سُحُور مثل فَلْسٍ و فُلُوسٍ، و قد يُحَرَّك فيقال سَحَرٌ مثل نَهْرٍ و نَهَرٍ، لمكان حُروف الحَلْق.
و يقال للجَبَان: قد انتفخ سَحْرُهُ.
و منه قولهم للأرنب: المقطَّعة الأَسْحار، و المُقَطَّعَةُ السُّحُور، و المُقَطَّعَةُ النِيَاطِ، و هو على التفاؤُل، أى سَحْرُهُ يُقَطَّعُ على هذا الاسم. و فى المتأخِّرين من يقول: «المُقَطِّعةُ» بكسر الطاء، أى من سِرْعَتِهَا و شِدَّةِ عَدْوِها كأنَّها تقطِّع سَحْرَها و نياطها.
و السَّحَرُ: قُبَيْلَ الصُبحِ. تقول: لقيتُه سَحَرَنَا هذا: إذا أردت به سَحَرَ ليلتِك لم تصرفه، لأنه معدول عن الألف و اللام. و هو معرِفَةٌ و قد غَلب عليه التعريف بغير إضافة و لا ألف و لام، كما غَلَبَ ابن الزُبَيْر على واحدٍ من بنيه.
و تقول: سِرْ على فَرَسِك سَحَرَ يَا فَتَى، فلا ترفعه، لأنه ظرفٌ غير متمكن. و إن أردت بِسَحَر نَكِرَةً صرفته، كما قال اللّٰه تعالى: إِلّٰا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنٰاهُمْ بِسَحَرٍ. فإن سمَّيْت به رجلا أو صَغَّرْته انصَرَف، لأنه ليس على وزن المعدول كأُخَر. تقول: سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سُحَيراً. و إنما لم ترفعه لأنَّ التصغير لم يُدْخِلْهُ فى الظروف المتمكنة كما أدخله فى الأسماء المنصرفة.
[١] فى اللسان: «أغفل» بالغين المعجمة و الفاء.
و قبله:
و إذا أَلَمَّ خَيَالُهَا طُرِفَتْ * * * عَيْنِى فَمَاءُ شُؤونِهَا سَجْمُ
[٢] و يروى للحادرة الذبيانى.
[٣] فى اللسان: «إذا ثنى فرعها المسجر».