الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٤٥ - فصل الخاء
و الخَيْزُران: شَجر، و هو عُرُوقُ القَنَاةِ، و الجمع: الخَيَازِرُ.
و الخَيْزُرَان: القَصَب. قال الكميت يصف سَحاباً:
كأنَّ المَطَافِيلَ المَوَالِيهَ وَسْطَهُ * * * يُجَاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ
و الخَيْزُرَانَةُ: السُكَّان. قال النابغة يصف الفُراتَ وقْتَ مَدِّهِ:
يَظَلُّ من خَوْفِه المَلَّاحُ مُعْتَصِماً * * * بالخَيْزُرَانةِ بَعْدَ الأَيْنِ و النَجَدِ
و الخَيْزَرَى و الخَوْزَرَى: مِشْيَةٌ فيها تَفَكُّكٌ.
قال أبو الصَهباء بن المختار العقيلى [١]:
* و النَاشِئَاتِ الماشِيَاتِ الخَوْزَرَى [٢]*
خسر
خَسِرَ فى البَيْعِ خُسْراً و خُسْرَاناً، و هو مثل الفُرْقِ و الفُرْقان.
و خَسَرْتُ الشىءَ بالفتح و أَخْسَرْتُه: نَقَصْتُهُ.
و قوله تعالى: هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالًا، قال الأخفش: واحدهم الأَخْسَرُ مثل الأَكْبَرِ.
و التَخْسِيرُ: الإهْلاك.
و الخَنَاسِيرُ: الهُلّاكُ، لا واحدَ له. قال كعب بن زهير:
إذا ما نُتِجْنَا أَرْبَعاً عَامَ كَفْأَةٍ * * * بَغَاهَا خَنَاسِيراً فَأَهْلَكَ أَرْبَعَا
و فى بَغَاها ضَميرٌ من الجَدِّ هو الفاعل.
يقول: إنَّه شَقِىُّ الجَدِّ، إذا نُتِجَتْ أَرْبَعٌ من إبله أَرْبَعَةَ أَولادٍ هَلَكَتْ من إبله الكِبارِ أَرْبَعٌ غيرُ هذه، فيكون ما هلك أكثَرَ مما أصاب.
و الخَسَارَ و الخَسَارَةُ و الخَيْسَرَى: الضَلال و الهلاك.
خشر
الخُشَارَةُ: ما يبقى على المائدة مما لا خَيْرَ فيه، و كذلك الرَدِىءُ من كُلِّ شىء.
أبو زيد: يقال خَشَرْتُ الشىءَ أَخْشِرْهُ خَشْراً، إذا نَفَيْتَ منه خُشارَتَه.
و فُلان من الخُشَارة، إذا كان دُوناً. قال الحطيئة:
وَ باعَ بَنِيهِ بَعْضُهُمْ بِخُشَارَةٍ * * * و بِعْتَ لِذُبْيَانَ العَلَاءَ بمَالِكا ١
[١] فى نسخة: قال الراجز عروة بن الورد. و فى إصلاح المنطق نسبه لطرفة. و نسبه فى اللسان إلى عروة.
[٢] بعده:
* كَعُنُقِ الآرَامِ أَوْفَى أَوْ صَرَى*
و أوفى: أشرف. و صرى: رفع رأسه.
[٣] (١) قال ابن برى: صوابه «بمالك» و هو اسم ابن لعيينة بن حصن. و قبله:
فدًى لابن حِصْنٍ ما أُريحَ فإنّه * * * ثمالُ اليتَامَى عِصمةٌ للمَهَالكِ