الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٣٧ - فصل الحاء
و اليَحْمُورُ: حِمَارُ الوحش.
و الحِمَارَةُ: حجارة تُنصَب حول الحوض لئلَّا يسيل ماؤه، و تنصَب أيضاً حول بيت الصائد [١]. قال الراجز حُميدٌ الأرقط [٢]:
* بيتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ [٣]*
و حِمَارُ قَبّانَ: دويْبَّةٌ.
و الحِماران: حجرانِ يُنصَبان و يوضع فوقهما حجر، و هو العَلَاةُ يُجفَّف عليها الأَقِط.
قال الشاعر [٤]:
لا تنفع [٥] الشاوِىَّ فيها شَاتُهْ * * * و لا حِمَارَاهُ و لا عَلَاتُهْ
وقولهم: «أكفر من حِمَارٍ»، هو رجلٌ من عاد ماتَ له أولاد بصاعقةٍ، فكفَر كُفْراً عظيما، فلا يمرُّ بأرضه أحدٌ إلَّا دعاه إلى الكُفر، فإنْ أجابَه و إلَّا قتله.
و الحُمَّرَةُ: ضربٌ من الطَير كالعصفور.
قال الشاعر [٦]:
قد كنت أحسِبَكُمْ أُسودَ خَفِيَّةٍ * * * فإذا لَصَافِ ١ تبيضُ فيها ٢ الحُمَّرُ
الواحدة حُمَّرَةٌ. قال الراجز:
و حُمَّرَاتٌ شربهُنَّ غِبُّ * * * إذا غَفَلْتُ غَفلةً تَعُبُّ ٣
و قد يخفَّف فيقال حُمَرٌ و حُمَرة. و أنشد ابن السكِّيت:
إلَّا تَدَاركْهُمُ تصبِحْ منازلُهمْ * * * قَفراً تبيض على أرجائها الحُمَرُ ٤
و ابن لسانِ الحُمَّرَةِ: أحد خُطَباء العرب.
و الحَمَّارةُ: أصحاب الحمير فى السفَر، الواحد حَمَّارٌ، مثل جمّال و بغّال.
و المُحَمِّرَةُ: فرقة من الخُرَّمِيّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، و هم يخالفون المُبَيِّضَةَ.
[١] قال ابن برى: صوابه أن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حمارة.
[٢] فى المطبوعة الأولى: «حميد بن الأرقط»، تحريف.
[٣] قال ابن برى: صواب إنشاد هذا البيت:
«بيت حتوف ...»
بالنصب، لأن قبله:
* أعدَّ للبيتِ الذى يُسَامِرُهْ*
[٤] هو مبشر بن هذيل بن فزارة الشمخى، يصف جدب الزمان.
[٥] فى اللسان: «لا ينفع».
[٦] هو أبو المهوش الأسدى يهجو تميما.
[٧] (١) لصاف كقطام: جبل لتميم.
[٨] (٢) فى اللسان: «تبيض فيه».
[٩] (٣) فى اللسان:
علِّق حوضى نُغَرٌ مُكِبُّ * * * إذا غفلت غَفلةً يَعُبُّ
و حُمَّراتٌ شربهن غِبُّ
[١٠] (٤) و قبله:
إنْ نحنُ إلّا أناسٌ أهل سائمة * * * ما إنْ لنا دونها حَرْثٌ و لا غُرَرُ
ملُّوا البِلادَ و ملَّتْهم و أحرقَهمْ * * * ظُلمُ السُعاةِ و بادَ الماءُ و الشَّجَرُ
الشعر لعمرو بن أحمر، يخاطب يحيى بن الحكم بن أبى العاص و يشكو إليه ظلم السعاة.