الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٣٦ - فصل الحاء
حمر
الحُمْرَةُ: لون الأَحْمَرِ. و قد احْمَرَّ الشىء و احْمَارَّ بمعنًى. و إنَّما جاز إدغام احْمَارَّ لأنَّه ليس بملحق، و لو كان له فى الرباعىِّ مثالٌ لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقْعَنْسَسَ لَمَّا كان ملحقا باحْرَنْجَمَ.
و رجل أَحْمَرُ، و الجمع الأَحَامِرُ. فإنْ أردتَ المصبوغ بالحُمْرَةِ قلت أَحْمَرُ و الجمع حُمْرٌ.
و الحَمْرَاءُ: العجَم، لأنَّ الشقرة أغلبُ الألوان عليهم.
و الأحامِرَةُ: قومٌ من العجم سكنوا بالكوفة.
و مُضَرُ الحَمْرَاءِ بالإضافة، يفسَّر فى (مضر).
و أهلك الرجالَ الأَحْمَرَانِ: اللحمُ و الخمر.
فإذا قلت: الأَحَامِرَةُ دخل فيه الخَلُوقُ. و أنشد الأصمعىُّ [١]:
إنَّ الأَحَامِرَةَ الثلاثةَ أهلكَتْ * * * مالى و كنت بهنَّ قِدْماً [٢] مُولَعَا
الراح و اللحم السَمينُ و أَطَّلِى * * * بالزَعفرانِ فلن أزال مُوَلَّعَا [٣]
قال: و يقال أتانى كلُّ أسودَ منهم و أَحْمَرَ، و لا يقال أبيض، يحكيها عن أبى عمرو بن العلاء، معناه جميعُ الناس عربُهم و عَجَمُهُمْ. قال الشاعر:
جَمعتمْ فأوعْبتُم و جِئتمْ بمعشَرٍ * * * توافَتْ به حُمْرَانُ عبدٍ و سُودُها
يريد بعبدٍ عبد بن أبى بكر بن كلاب.
و موتٌ أحمرُ، يُوصَف بالشدة. و منه
الحديث: «كنَّا إذا احْمَرَّ البأسُ اتَّقينا برسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و سلم)»
. و وطْأةٌ حَمْرَاءُ: جديدة. و وطأةٌ دهماء:
دارسةٌ.
و سنة حَمْرَاءُ، أى شديدة.
و أَحْمَرُ ثمودَ: لقبُ قُدَارِ بن سالفٍ عاقر ناقة صالح (عليه السلام)، و إنَّما قال زهير: «كأَحْمَرِ عادٍ ١» لإقامة الوزن لمَّا لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهِمَ فيه. قال أبو عبيدٍ: و قد قال بعضُ النُسَّابِ: إنَّ ثموداً من عاد.
و الحِمَارُ: العير، و الجمع حَمِيرٌ و حُمْرٌ ٢ و حُمُرَاتٌ و أَحْمِرَةٌ. و ربما قالوا للأتَان: حِمَارَةٌ.
و توبةُ بن الحُمَيِّرِ ٣: صاحبُ ليلَى الأخيليّة.
و هو فى الأصل تصغير الحِمَارِ.
[١] للأعشى.
[٢] فى اللسان: «و كنت بها قديما».
[٣] فى الأساس:
«... فلن أزال مردعا»
، و فيه:
«اللحم و الراح العتيق ...»
. (٤) (١) و ذلك فى قوله:
فتُنتَجْ لكم غلمانَ أشأمَ كلُّهمْ * * * كأحمرٍ عادٍ ثم تُرضِعْ فتَفطِمِ
[٥] (٢) و حُمُرٌ، و مَحْمُورَاءُ، و حُمُورٌ.
[٦] (٣) قوله ابن الحمير أى بضم الحاء و فتح الميم و كسر الياء مشددة، كما أشار إليه بعد.