الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٣٣ - فصل الحاء
* و على المياهِ مَحَاضِرٌ و خيامُ [١]*
و حَضَرَة، مثل كافر و كفرة.
و حَضَارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: «حَضَارِ و الوَزْنُ مُحْلِفان»، و هما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه.
و الحَضِيرَةُ: الأربعة و الخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمَى الجُهَنيّة تَرْثى أخاها أسعَدَ:
يَرِد المياه حَضِيرَةً و نَفِيضةً * * * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ
و الجمع الحَضَائِرُ. قال الهذلىّ:
رجالُ حروب يَسعَرون و حَلْقةٌ * * * من الدارِ لا تأتى [٢] عليها الحَضَائِرُ
و الحَضِيرةُ: ما اجتمع فى الجُرح من المِدَّة، و فى السَلَا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضِيرتها، و هى ما تلقيه بعد الولد من السُخد [٣] و القذى.
و حَاضَرْتُهُ: جاثَيتهُ عند السلطان، و هو كالمبالغة و المكاثرة.
و حَاضَرْتُهُ حِضَاراً: عَدَوْتَ معه.
و الحَضَارُ أيضاً من الإبل: الهِجان، واحده و جمعه سواء. قال أبو ذُؤيب:
فلا تُشْترى إلا بربحٍ سِباؤُها * * * بَنَاتُ المخاض شُومها و حِضَارُها ١
أى سودها و بِيضُها. و رواه أبو عمرو:
«شِيمُها» و هما بمعنًى، الواحد أشيم.
و يقال: ناقة حِضَارٌ، إذا جمعت قوّةً و رُحلة، أى جَودة سير.
و الحِضارة: الإقامة فى الحضَر، عن أبى زيد.
و كان الأصمعىُّ يقول: الحَضَارة بالفتح. قال القطامىُّ:
و من تكن الحَضَارَةُ أعجبته * * * فأىَّ رجالِ باديةٍ تَرَانا
و الحُضُورُ: نقيض الغَيبة. و قد حَضَرَ الرجل حُضُوراً، و أَحْضَرَهُ غيره. و حكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر، لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضى اليومَ امرأةٌ. قال: و أنشدَنا أبو ثَرْوانَ العُكلىُّ لجرير على هذه اللغة:
ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * * * كمن لنا عنده التكريم و اللَطَفُ
قال: و كلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم.
و رجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر.
و المُحْتَضِرُ: الذى يأتى الحَضَرَ، و هو خلاف البادى.
[١] صدره:
* فالوادِيانِ و كلُّ مَغْنًى منْهمُ*
[٢] فى اللسان: «لا يأتى».
[٣] السخد بالضم: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد.
[٤] (١) فى المطبوعة الأولى: «شؤمها» بالهمز، تحريف.
قال فى اللسان: «و الشوم بلا همز: جمع أشيم».