الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٢٨ - فصل الحاء
لا يكنْ حبُّكِ داءً قاتلا [١] * * * ليسَ هذا منك مَاوِىَّ بِحُرّ
و الحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ.
و سَحابة حرّة، أى كثيرة المطر. قال عَنترة:
جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * * * فتركْنَ كلَّ قَرارة كالدِرهم [٢]
و الحُرَّةُ: خلاف الأَمَة.
و حُرَّةُ الذِفْرَى: موضِع مَجَال القُرط منها.
و طينٌ حُرُّ: لا رمْلَ فيه. و رملة حُرَّةٌ، أى لا طينَ فيها، و الجمع حَرَائِرُ.
و قولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة:
شُمُس مَوَانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * * * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المِغْيَارِ
فإن افتضَّها فهى بليلةِ شَيْباء.
و الحَرِيرةُ: واحدة الحَرِيرِ من الثياب.
و الحَرِيرةُ: دقيقٌ يُطبَخ بلبن.
و الحَرِيرُ: المَحرورُ الذى تداخلَتْه حَرارَةُ الغيظ و غيرهِ. قال الشاعر [٣]:
خَرجْنَ حَرِيراتٍ و أبدَيْنَ مِجْلَدًا * * * و جالت عليهنَّ المكتَّبةُ الصُفْرُ
و يقال: إنِّى لأجد لهذا الطعام حَرُورَةً ١ فى فمى، أى حَرَارَةً و لذعاً.
و حَرُورَاء: اسم قرية، يمدّ و يقصر، نسبت إليها الحَرُورِيَّةُ من الخوارج، لأنَّه كان أَولُ مجتمَعِهم بها و تحكيمِهم منها. يقال: حَرُورِيٌّ بيِّنُ الحَرُورِيَّةِ.
و الحَرُورُ: الريح الحارَّة، و هى بالليل كالسَموم بالنهار. و قال أبو عبيدة: الحَرُورُ بالليل و قد تكون بالنَهار، و السَموم بالنهار و قد تكون بالليل. قال العَجَّاج:
و نَسجتْ لوامع ٢ الحَرُورِ * * * سَبَائِباً كَسَرَقِ الحريرِ
و حَرَّ العبد يَحَرُّ حَرَاراً ٣. قال الشاعر:
* و ما رُدَّ من بعد الحَرَارِ عتيق ٤*
و حَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَّةً، من حرّيّة الأصل.
و حَرَّ الرجل يَحَرُّ حَرَّةً: عَطِش، فهذه الثلاثةُ بكسر العين فى الماضى و فتحِها فى المستقبل.
و أمَّا حَرُّ النهار ففيه لغتان، تقول: حَرَرْتَ
[١] يروى: «داء داخلا».
[٢] سبق برواية أخرى فى (ثرر).
[٣] الفرزدق.
[٤] (١) فى اللسان: «حروَة».
[٥] (٢) فى اللسان: «لوافحُ».
و قبل البيت:
فلو أنْكِ فى يوم الرَخاءِ سألتِنِى * * * فِراقَكِ لم أَبخَلْ و أنتِ صَدِيقُ
[٦] (٣) و حرارة، و حرية، و حَرورة، و حَرورية.
[٧] (٤) صدره:
* فما رُدَّ تزويجٌ عليه شهادةٌ*