الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٢٥ - فصل الحاء
* بائنة المنكب من حَادُورِهَا [١]*
و الحَدَرُ: مثل الصَبَبِ، و هو ما انحَدرَ من الأرض. يقال: كأنَّما ينحط فى حَدَرٍ.
و الحَدُورُ: الهَبُوط، و هو المكان تنحدر منه. و الحُدُورُ بالضم: فِعْلُكَ.
و حَدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُهَا حَدْراً، إذا أرسلتَها إلى أسفلَ. و لا يقال أَحْدَرْتُهَا.
و حَدَرَتْهُمُ السَنَةُ، أى حطَّتهم و جاءت بهم حُدُوراً [٢].
و حَدَرَ جلدُ الرجل يَحْدُرُ حُدُوراً، أى وَرِمَ من الضرب. و حَدَرْتُهُ أنا حَدْراً، يتعدَّى و لا يتعدَّى. و أَحْدَرْتُهُ أيضاً.
و انْحَدَرَ جِلدُه: تورَّمَ.
و أَحْدَرَ ثوبَه، أى كفَّهُ، و كذلك إذا فتَلَ أطرافَ هُدبه كما يُفْعل بأطراف الأكسِيَة.
و حَدَرَ فى قراءته و فى أذانِه يَحْدُرُ حَدْراً، أى أسرَعَ.
و حَىُّ ذو حُدُورَةٍ، أى ذو اجتماعٍ و كثرة.
و الانحِدارُ: الانهباط. تقول: انحدرتُ إلى البصرة. و الموضع مُنْحَدَرٌ.
و تَحَدَّرَ الدمع، أى تَنَزَّلَ.
و الحُنْدُرُ و الحُنْدُورُ و الحُنْدُورَةُ: الحَدَقة.
يقال: هو على حُنْدُرِ عينه و حُنْدُورِ عينه و حُنْدُورَةِ عينه، إذا كان يستثقله و لا يقدِرُ أن ينظُرَ إليه، بُغْضاً.
قال الفراء: يقال جعلتُه على حِنْدِيرَةِ عينى، و حُنْدُورَةِ عينى، إذا جعلتَه نُصْبَ عينِك.
و حَدْرَاءُ: اسمُ امرأةٍ.
و الحَيْدَرَةُ: الأسَد. وقال على رضى اللّٰه عنه:
* أنا الذى سَمَّتْنِ أُمِّى حَيْدَرَهْ ١*
لأنّ أمّه فاطمةَ بنتَ أسدٍ لما ولدتْه و أبو طالب غائبٌ سمَّتْه أسداً باسم أبيها، فلما قدِم أبو طالبٍ كره هذا الاسمَ فسَمَّاه عليًّا.
حدبر
الحِدْبَارُ من النوق: الضامرة، التى قد يَبِسَ لحمُها من الهُزال و بدَتْ حَراقِفُها. يقال: ناقة حِدْبَارٌ و حِدْبِيرٌ، و نوق حَدَابِيرٌ.
[١] قبله:
* خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تحصيرِهَا*
و بعده:
يزينُها أَزْهَرُ فى سُفورِها * * * فضَّلها الخالقُ فى تَصوِيرِها
[٢] و فى اللسان. «و حدرتهم السنة تحدرهم: جاءت بهم إلى الحضر».
[٣] (١) بعده:
كَلَيْثِ غاباتٍ غليظِ القَصَرَهْ * * * أضربُ بالسَيف رقابَ الكَفَرَهْ
أَكِيلُكُمْ بالسَيف كَيل السَنْدَرَهْ