الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٢٠ - فصل الحاء
لقد أشمتَتْ بى أهل فَيْدٍ و غادرَتْ * * * بجسمىَ حِبْرًا بنتُ مَصَّانَ بَادِيا
وفى الحديث: «يخرج رجلٌ من النار قد ذهب حِبْرُهُ و سِبْرُهُ»
، قال الفرّاء: أى لونه و هيئته، من قولهم: جاءت الإبل حسنة الأحبارِ و الأسبارِ. و قال الأصمعىّ: هو الجمال و البَهاء و أثر النَعْمة. يقال: فلانٌ حسن الحِبْرِ و السِبْرِ، إذا كان جميلًا حسَنَ الهيئة. قال ابن أحمر [١]:
لبسنا حِبْرَهُ حتَّى اقْتُضِينا * * * لآجالٍ و أعمالٍ قُضِينا
و يقال أيضا: فلانٌ حسن الحَبْرِ و السَبْرِ، بالفتح. و هذا كأنّه مصدر قولك: حَبَرْتُهُ حَبْرًا، إذا حَسَّنْتَهُ. و الأوّل اسم.
و تَحْبِيرُ الخطِّ و الشعر و غيرِهما: تحسينهُ.
قال الأصمعىّ: و كان يقال لطُفيلٍ الغَنَوىّ فى الجاهلية مُحَبِّرًا، لأنّه كان يحسِّنُ الشعر.
و الحَبْرُ أيضا: الحُبُورُ، و هو السرور.
يقال: حَبَرَهُ يَحْبُرُهُ بالضم حَبْراً و حَبْرَةً. و قال اللّٰه تعالى: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ، أى يُنعّمون و يكرَّمون و يسرّون.
و رجل يَحْبُورٌ: يَفْعُولٌ من الحُبور.
و الحِبْرُ و الحَبْرُ: واحد أَحبارِ اليهود.
و بالكسر أفصح، لأنَّه يجمع على أفعالٍ دون الفُعُولِ. قال الفرّاء: هو حِبْرٌ بالكسر، يقال ذلك للعالِم و إنَّما قيل كعبُ الحِبْرِ لمكان هذا الحِبْرِ الذى يُكتَب به. قال: و ذلك أنَّه كان صاحبَ كتب.
قال الأصمعىّ: لا أدرى هو الحِبْرُ أو الحَبْرُ، للرجل العالم؟
و قال أبو عبيد: و الذى عندى أنه الحَبْرُ بالفتح، و معناه العالم بِتَحْبِيرِ الكلام و العلمِ و تحسينهِ. قال: و هكذا يرويه المحدِّثون كلُّهم بالفتح.
و الحَبَارُ ١: الأثَر. قال الراجز:
لا تملأ الدَلْوَ و عرِّقْ فيها * * * ألا تَرَى حَبَارَ من يَسْقِيها
و قال حُميد بن ثور الأرقط ٢:
و لم يقلِّبْ أرضَها البَيطارُ * * * و لا لحبلَيْهِ بها حَبَارُ
قال يعقوب: الجمع الحَبَارَاتُ.
و الحَبِيرُ ٣: لُغَام البعير. و الحَبِيرُ: الحساب.
و ثوبٌ حَبِيرٌ، أى جديد.
و أرضٌ مِحْبارٌ: سريعة النباتِ حسنَتُه.
[١] يذكر الزمان.
[٢] (١) الحبار، و الحبار: الأثر.
[٣] (٢) كذا. و الصواب «حميد الأرقط» كما فى اللسان.
[٤] (٣) و يقال بالمعجمة، و هما لغتان.