الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦١٤ - فصل الجيم
* هو جاء موضع رَحْلِها جَسْرُ*
و جَسَرَ على كذا يَجْسُرُ جَسَارَةً و تَجَاسَرَ عليه، أى أقدمَ.
و الجَسُورُ: المِقدام.
جشر
جَشَرَ الصبح يَجْشُرُ جُشُوراً: انفلق.
و اصطبَحْنا الجاشريَّة، و هو شربٌ يكون مع الصُبح. و لا يتصرَّف له فِعل. و قال الفرزدق:
إذا ما شرِبْنا الجاشِريَّةَ لم نُبَلْ * * * أميراً و إن كان الأميرُ من الأَزْدِ
و أما الجاشرية التى فى شعر الأعشى [١]، فهى قبيلة من قبائل العرب.
قال الأصمعىّ: يقال أصبح بنو فلان جَشَراً، إذا كانوا يبيتون مكانَهم فى الإبل لا يرجِعون إلى بيوتهم. قال الأخطل:
فسله [٢] الصُبْرُ من غَسَّانَ إذ حَضَروا * * * و الحَزنُ كيفَ قَراهُ الغِلْمةُ الجَشَرُ [٣]
قال: يقال جَشَرْنَا دوابَّنا: أخرجْناها إلى الرعى نَجْشُرها جَشْراً بالإسكان، و لا تَرُوح.
و خيل مُجَشَّرَةٌ بالحِمَى، أى مرعيَّةٌ.
و يقال: به جُشْرَةٌ بالضم، أى سعال أو خشونةٌ فى الصدر.
و بعير مَجْشُورٌ: به سُعالٌ حازٌّ. و قد جُشِرَ يُجْشَرُ، على ما لم يسمَّ فاعله. قال الشاعر ١:
ربَّ همٍّ جَشَمْتُهُ فى هواكم * * * و بعيرٍ منفَّهٍ مَجْشُورِ
و الجَشِير ٢: الجُوَالقُ الضخم. و الجَشِيرُ:
الوَفْضَةُ.
و جَشِرَ الساحل بالكسر يَجْشَرُ جَشَراً، إذا خَشُن طينه و يَبِسَ كالحجَر.
و الجَشَرُ: و سخ الوَطْبِ من اللبن. يقال وَطْبٌ جَشِرٌ، أى وسخ.
جعر
الجَعْرُ: نَجْوُ كلِّ ذات مِخلبٍ من السباع.
و قد جَعَرَ يَجْعَرُ.
و المَجْعَرُ: الدُبُر.
و جَعَارِ: اسمٌ للضبع، لكثرة جَعْرِهَا. و إنَّما بُنِيت على الكسر لأنَّه حصل فيها العدل و التأنيث و الصفة الغالبة. و معنى قولنا غالبة أنَّها غلبت على الموصوف حتّى صار يُعرَف بها كما يعرف باسمه.
و هى معدولة عن جَاعِرَةٍ. فإذا منع من الصرف
[١] لم يعرفه أيضاً صاحب اللسان. و هو قوله فى ديوانه ص ٤٧:
قد كانَ فى أهل كهفٍ إن همُ قَعدُوا * * * و الجاشريةِ مَن يَسعَى و ينتضِلُ
[٢] صوابه: «تسأله».
[٣] الصبر و الحزن: قبيلتان من غسان.
[٤] (١) هو حجر، كما فى اللسان.
[٥] (٢) فى المطبوعة الأولى: «الجشر» صوابه فى اللسان و القاموس.