الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٧١ - فصل النون
و ناسٌ يقولون: إنَّ مُنْذُ فى الأصل كلمتان: مِنْ، إذْ، جعلتا واحدةً. و هذا القولُ لا دليلَ عَلَى صحَّته.
موذ
المَاذِيُّ: العسَل الأبيض. و قال الشاعر عدى ابن زيد:
فى سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشيخُ له * * * و حديثٍ مِثْلِ مَاذِيٍّ مُشَارْ [١]
و المَاذِيَّةُ: الدِرعُ الليِّنةُ السهلةُ. و المَاذِيَّةُ:
الخمرُ.
فصل النون
نبذ
نَبَذْتُ الشىءَ أَنْبِذُهُ، إذا ألقيته من يدك.
و نَبَّذْتَهُ، شدِّد للكثرة.
و المَنْبُوذُ: الصبىُّ تلقيه أمُّه فى الطريق.
و نَابَذَهُ الحربَ: كاشَفَه.
و جلس فلانٌ نَبْذَةً و نُبْذَةً، أى ناحيةً.
و انْتَبَذَ فلانٌ، أى ذهبَ ناحيةً.
و يقال: ذهَبَ مالُه و بقى نَبْذٌ منه، و بأرض كذا نَبْذٌ من مالٍ و من كلإٍ، و فى رأسه نَبْذٌ من شيْبٍ. و أصاب الأرضَ نَبْذٌ من مطر، أى شىءٌ يسيرٌ.
و النَبِيذُ: واحدُ الأَنْبِذَةِ. يقال: نَبَذْتُ نَبِيذاً، أى اتخذْته. و العامّة تقول: أَنْبَذْتُ.
و نَبَذَ العِرْقُ نَبَذَاناً: لغة فى نَبَضَ.
و المِنْبَذَةُ: الوِسادةُ ١.
نجذ
النَّاجِذُ: آخرُ الأضراسِ، و للإنسان أربعةُ نواجذَ فى أقصى الأسنانِ بعد الأَرْحَاءِ، و يسمَّى ضِرْسَ الْحُلُمِ، لأنَّه ينبت بعد البلوغِ و كمالِ العقلِ.
يقال: ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه، إذا استغرب فيه. و قد تكون النواجذُ للفرس، و هى الأنيابُ من الخُفِّ، و الصَوَالغُ من الظِلْفِ. قال الشماخ يذكر إبلًا حِدادَ الأنيابِ:
يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ * * * نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقِيعِ
و رجلٌ مُنَجَّذٌ: مجرَّبٌ أحكمتْهُ الأمور. و قال الشاعر سُحَيم بن وَثيل:
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى * * * و نَجَّذَنِى مُدَاوَرَةُ الشُؤُونِ ٢
نفذ
نَفَذَ السهمُ من الرَمِيَّةِ ٣. و نَفَذَ الكتابُ
[١] قبله:
و مَلَابٍ قد تلهَّيتُ بها * * * و قصرتُ اليوم فى بيتِ عذارْ
[٢] (١) فى اللسان: «الوسادة المتكأ عليها. هذه عن اللحيانى».
[٣] (٢) قبله:
و ماذا يَدَّرِى الشُعَرَاءُ مِنِّى * * * و قد جَاوَزْتُ حَدَّ الأربعينِ
و فى نسخة «يبتغى»
[٤] (٣) بكسر الميم و شد الياء.