الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٤٧ - فصل الواو
وتد
الوَتِدُ: بالكسر: واحد الأَوْتادِ، و بالفتح لغةٌ. و كذلك الوَدُّ فى لغةِ من يُدْغِمُ [١]. تقول:
وَتَدْتُ الوَتِدَ وَتْداً. و إذا أمرْت قلت: تِدْ وَتِدَكَ بالمِيتَدَةِ، و هى المُدُقُّ.
و الوَتِدَانِ فى الأذنين: اللذان فى باطنهما كأنَّهما وَتِدٌ، و هما العَيْرَانِ أيضاً.
الأصمعى: يقال وَتِدٌ وَاتِدٌ، كما يقال: شغلٌ شاغلٌ. و أنشد [٢]:
لَاقتْ [٣] على المَاءِ جُذَيْلًا واتِدا * * * و لم يَكُنْ يُخْلِفُهَا المواعِدا
قال: شبّه الرجلَ بالجِذْلِ.
و وَتَّدَ الرجلُ: أَنْعَظَ.
وجد
وَجَدَ مطلوبه يَجِدُهُ وُجُوداً، و يَجُدُهُ أيضاً بالضم، لغةٌ عامريةٌ لا نظير لها فى باب المثال. قال لبيدٌ [٤] و هو عامرىّ:
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبَةٍ [٥] * * * تَدَعُ الصَوَادِىَ لا يَجُدْنَ غَلِيلَا [٦]
و وَجَدَ ضالّته وِجْدَاناً. و وَجَدَ عليه فى الغضب مَوْجِدَةً، و وِجْدَاناً أيضاً، حكاها بعضهم.
و أنشد ١:
كِلَانَا رَدَّ صَاحِبَهُ بغَيْظٍ * * * على حَنَقٍ و وِجْدَانٍ ٢ شَدِيدِ
و وَجَدَ فى الحزن وَجْداً بالفتح، و وَجَدَ فى المال وُجْداً و وَجْداً و وِجْداً و جِدَةً، أى استغنى.
و أَوْجَدَهُ اللّٰهُ مطلوبَه، أى أظفره به.
و أَوْجَدَهُ، أى أغناه. يقال: الحمد للّٰه الذى أَوْجَدَنِي بعد فقرٍ، و آجَدَنِي بعد ضعفٍ، أى قوّانى.
و وُجِدَ الشىءُ عَنْ عدمٍ فهو موجُودٌ، مثل حُمَّ فهو محمومٌ. و أَوْجَدَهُ اللّٰه؛ و لا يقال وَجَدَهُ، كما لا يقال حَمَّهُ.
و تَوَجَّدْتُ لفلانٍ، أى حزِنْت له.
وحد
الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيتُه وحدَه.
و هو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، و عند أهل البصرة على المصدر فى كل حال ٣،
[١] و هم أهل نجد كما يأتى فى (ودد).
[٢] لأبى محمد الفقعسى.
[٣] يروى: «وافت».
[٤] هو لجرير و ليس للبيد كما فى ديوانه ص ٤٥٣.
[٥] فى ديوان جرير:
«... بمشرب * * * يدع الحوائم ...»
. (٦) قبله، و هو مطلع لقصيدة، يهجو فيها الفرزدق:
لَمْ أَرَ مِثْلَكَ يا أُمامَ خَلِيلَا * * * أَنْأَى بحَاجَتِنَا و أَحْسَنَ قيلَا
[٧] (١) لصخر الغى.
[٨] (٢) فى اللسان:
«... بيأس * * * .... و تأنيب شديد»
. (٩) (٣) فى المخطوطة: «على المصدر فى موضع حال». قال المجد: «و نصبه على الحال عند البصريين لا على المصدر و أخطأ الجوهرى». ورده صاحب الوشاح على أنه مصدر أقيم مقام الحال.