الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٢٧ - فصل القاف
ابن عبد اللّٰه بن عباس: قُعْدَدُ بنى هاشم. و يُمدحُ به من وجهٍ، لأن الولاء للكُبْرِ، و يُذَمُّ به من وجهٍ، لأنه من أولاد الهَرْمَى و ينسب إلى الضَعْفِ. قال الشاعر دُريد [١]:
دعانِى أَخِى و الخَيْلُ بينِى و بَيْنَهُ * * * فلمَّا دعانِى لم يَجِدْنِى بقُعْدُدِ
و قال الأعشى:
طَرِفُونَ [٢] وَلَّادُونَ كلَّ مُبارَكٍ * * * أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
قفد
الأَقْفَدُ من الناس: الذى يمشى على صدور قدميه من قِبَلِ الأصابع و لا تبلُغ عَقِباهُ الأرضَ.
و من الدوابِّ: المنتصبُ الرسغِ فى إقبالٍ على الحافر.
و يقال: فرسٌ أَقْفَدُ بيِّن القَفَدِ؛ و هو عيب.
قال أبو عبيدة: و القَفَدُ لا يكون إلّا فى الرِجْل.
و قال الأصمعى: القَفَدُ: أن يميل خُفُّ البعير من اليدِ أو الرِجْلِ إلى الجانب الإِنسىِّ. و قد قَفِدَ فهو أَقْفَدُ، فإنْ مال إلى الوحشىِّ فهو أَصْدَفُ.
و قال الشاعر الراعى:
مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ باللُؤْمِ أَعْيُنُهُم * * * قُفْدِ الأكُفِّ لِئامٍ غَيرِ صُيَّابِ
و القَفَدُ: جِنْس من العِمَّةِ. يقال: اعْتَمَّ القَفْدَاءَ، إذا لم يسدل طَرَفَها.
و القَفَدَانُ، بالتحريك: فارسىٌّ معرب، قال ابن دريد: هو خَريطة العَطَّار.
قلد
القِلَادَةُ: التى فى العنق. و قَلَّدْتُ المرأة فتَقَلَّدَتْ هى. و منه التَقْلِيدُ فى الدِينِ، و تَقْلِيدُ الوُلاةِ الأعمالَ.
و تَقْلِيدُ البَدَنةِ: أن يُعَلَّقَ فى عنقها شىءٌ لِيُعْلَمَ أنّها هَدْىٌ.
و يقال: تَقَلَّدْتُ السيفَ. و قال الشاعر:
يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا * * * مُتَقَلِّدًا سَيْفاً و رُمْحَا
أى و حاملًا رمحا.
و هذا كقول الآخر:
علَفْتُهَا تِبْناً و مَاءً بَارِداً * * * حتى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا
أى و سقيتها ماءً بارداً.
و مُقَلَّدُ الرجُلِ: موضعُ نِجَادِ السيف على مَنكِبه. و المُقَلَّدُ من الخيل: السابقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليُعرَف أنّه قد سبق.
و قَلَدْتُ الحبلَ أَقْلِدُهُ قَلْداً، أى فَتَلْتُهُ؛ و الحبلُ قَليدٌ و مَقْلُودٌ.
[١] ابن الصمة يرثى أخاه.
[٢] فى المطبوعة الأولى «ظريفون»، صواب روايته من المخطوطة و اللسان. و أنشده ابن برى:
«أمرون ولادون ...»
. طرفون: لا يرثون. و قال: أمرون: كثيرون.
و الطرف: نقيض القعدد.