الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٠٦ - فصل العين
يعنى من يُعَادُّهُ [١] فى الميراث. و يقال هو من عِدَّةِ المال.
و الأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. و أَعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له.
و الاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له.
و إنهم لَيَتَعَادُّونَ و يَتَعَدَّدُونَ على عشرة آلاف، أى يزيدون على ذلك فى العَدد.
و عِدَّةُ المرأة: أيام أَقْرَائِها. و قد اعْتَدَّتْ، و انقضتْ عِدَّتُها.
و تقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أى جماعةَ كتبٍ.
و العُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. و العُدّةُ أيضاً: ما أَعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال و السلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ و عَتاده، بمعنًى. قال الأخفش و منه قوله تعالى: جَمَعَ مٰالًا وَ عَدَّدَهُ، و يقال: جعله ذا عَدَدٍ.
و المَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَىِ السَرْجِ.
و مَعَدُّ: أبو العرب، و هو مَعَدُّ بن عدنان.
و كان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ، لقلّة تَمَفْعَلَ فى الكلام. و قد خولف.
فيه، و هو تَمَعْدَدَ الرجُل، أى تَزيَّا بزيِّهم أو تنسَّب إليهم، أو تصبَّر على عيش مَعَدٍّ.
قال عمر رضى اللّٰه عنه: «اخْشَوْشِنُوا وَ تَمَعْدَدُوا»
. قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ، و منه قيل للغُلام إذا شبَّ و غَلُظَ: قد تَمَعْدَدَ.
قال الراجز:
* رَبَّيْتُهُ حتى إذا تَمَعْدَدا*
و يقال: تَمَعْدَدُوا، أى تشبَّهوا بعيشِ مَعَدٍّ، و كانوا أهلَ قشفٍ و غِلَظٍ فى المعاش. يقول:
فكونوا مثلَهم و دعوا التنعُّم و زِىَّ العجمِ. قال:
و هكذا هوفى حديثٍ له آخر: «عليكم باللِبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ»
. و أمّا قول مَعْن بن أوس:
قِفَا إنَّهَا أَمْسَتْ قِفَاراً وَ مَنْ بها * * * و إن كانَ مِنْ ذِى وُدِّنَا قد تَمَعْدَدا
فإنه يريد تَبَاعَدَ. قال الكسائى: و فى المثل:
«أن تسمع بالمُعَيْدِيّ خيرٌ من أن تراه»، و هو تصغير مَعَدِّيٍّ منسوب إلى مَعَدٍّ، و إنّما خفّفت الدال استثقالًا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يُضرَب للرجل الذى له صِيتٌ و ذكر فى الناس، إذا رأيتَه ازدريت مَرآته.
و قال ابن السِّكيت: تسمع بالمُعَيْدِيِّ لا أن تراه، قال: و كأنّ تأويلَه تأويلُ أمرٍ، كأنَّه قال:
اسْمِعْ به و لا تَرَهُ.
و العِدُّ بالكسر: الماء الذى له مادة لا تنقطع،
[١] فى اللسان «يعده». و فيه قبل ذلك: «و عادَّهم الشىء: تساهموه بينهم فساواهم».