الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٤٨ - فصل الباء
و حكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْرَاداً، أى سقيته بَارِداً.
و يقال: جئناك مُبْرِدِينَ، إذا جاءوا و قد بَاخَ الحرُّ.
و البَرَدَانُ بالتحريك: موضعٌ.
برجد
البُرْجُدُ: كساء غليظ.
بعد
البُعْدُ: ضد القرب. و قد بَعْدَ بالضم فهو بعيد، أى تَبَاعَدَ. و أَبْعَدَهُ غيره، و بَاعَدَهُ، و بَعَّدَهُ تَبعيداً.
و البَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ، مثل خَادِمٍ و خَدَمٍ. قال النابغة:
....... إنَّ لَهُ [١] * * * فَضْلًا على الناسِ فى الأَدْنِينَ و البَعَدِ [٢]
و البَعَدُ أيضاً: الهلاك. تقول منه: بَعِدَ بالكسر، فهو باعِدٌ.
و اسْتَبْعَدَ، أى تَبَاعَدَ. و اسْتَبْعَدَهُ:
عَدَّهُ بعيداً.
و تقول: تَنَحَّ غيرَ بَاعِدٍ و غيرَ بَعَدٍ أيضاً، أى غير صاغرٍ. و تَنَحَّ غير بَعِيدٍ، أى كُنْ قريباً.
و ما أنتم ببَعِيدٍ، و ما أنت مِنَّا ببَعِيدٍ، يستوى فيه الواحد و الجمع. و كذلك ما أنت منا بِبَعَدٍ، و ما أنتم منا بِبَعَدٍ.
و بيننا بُعْدَةٌ، من الأرض و القَرَابةِ.
قال الأعشى:
* وَ لَا تَنْأَ مِنْ ذِى بُعْدَةٍ إنْ تَقَرَّبَا ١*
و يقال أَبْعَدَ اللّٰه الآخَرَ؛ و لا يقال للأنثى منه شىء.
و قولهم: كَبَّ اللّٰه الأَبْعَدَ لِفيهِ، أى ألقاه لوجهه.
و الأَبْعَدُ: الخائن.
و البُعْدَانُ: جمع بَعِيدٍ، مثل رغيفٍ و رُغفان.
يقال: فلانٌ من قُرْبَانِ الأمير و من بُعْدَانِهِ.
و الأَبَاعِدُ: خلاف الأقارب.
و بَعْدُ: نقيض قَبْلُ، و هما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيفا، و أصلهما الإضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعِلْمِ المخاطب بَنَيْتَهُمَا على الضم لِيُعْلَمَ أنّه مبنىُّ، إذْ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لأنَّهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل و لا موقع المبتدإ و لا الخبر.
و قولهم: رأيته بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ، أى بُعَيْدَ فِراقٍ، و ذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان
[١] صدره:
* فتِلْكَ تُبْلِغنِىَ النُعْمَانَ إنَّ لَهُ*
[٢] يروى: «فى الأدنى و فى البعد».
[٣] (١) صدره:
* بِأَنْ لا تُبَغِّى الوُدَّ مِنْ مُتَبَاعِدٍ*