الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٢ - الكلام في علاقة السببيّة
هيئات المشتقّات، و منه وضع أسماء للحدث المجرّد عن النسبة و آخر له مقرونا بها كما هو الحال في بعض الموادّ في لغة العرب و في لغة الفرس، فإنّ قولهم:
«كتك، غير كتك زدن، و گفتار، غير گفتن، و كشتار و مردار، غير كشتن و مردن، و خواب، غير خوابيدن، و خورد و خوراك، غير خوردن، و كار، غير كار كردن، و آفريده غير آفريدن» إلى غير ذلك ممّا لا يعدّ و لا يحصى.
و منها: إطباق أهل العربيّة على أنّ للمشتقّات مادّة و هيئة، و لذا يقال: إنّ ضرب- مثلا- باعتبار المادّة موضوع لكذا، و باعتبار الهيئة لكذا، و إجماعهم على أنّ المادّة موضوعة للحدث المجرّد عن كلّ شيء، كما يساعده الوجدان و الاعتبار أيضا، مع أنّ المصدر لا يدلّ على الحدث الساذج كما ترى في التعبير عنه بالفارسيّة، فلا يكون مادّة لها.
ثمّ إن وضع للحدث المجرّد لفظ فذاك، كما في بعض المقامات و إلّا أمكن استعمال نفس المصدر في الحدث المجرّد بإلغاء الهيئة، و هل هذا الاستعمال حقيقة أو مجاز؟ الحقّ هو الأوّل.
و تحقيق ذلك يظهر ببيان كيفيّة وضع المصادر فنقول: للمصدر وضعان عند التحقيق- كما هو ثابت في جميع المشتقّات-: وضع خاصّ مادّي، و وضع نوعي هيئتي، على نسق وضع الحروف للإشارة إلى جهة صدور ذلك الحدث عن فاعل، كما هو الحال في سائر الماهيّات، و لم يعتبر الواضع الهيئة المصدريّة على وجه تكشف عن جهة من جهات المادّة في الوضع المادّي، و إلّا لم تتحقّق الدلالة بدونها، و هو ظاهر البطلان، و إن اعتبرها فيها على نحو اعتبار الهيئة في الجوامد، و لذا لا يدلّ الضرب بالضمّ و الكسر و بالفتحتين على المعنى المقصود و هو