الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٠ - الكلام في علاقة السببيّة
للمشتقّات، بل هو داخل في المشتقّات و في عرضها ليشتقّ من الفعل الماضي بالمعنى الّذي ذكرنا، كما صرّح به الكوفيّون، و سيجيء إن شاء اللّه بيانه، لأنّ له هيئة في مقابل هيئة الماضي و غيرها مضادّة معها تدلّ على نسبة الحدث إلى فاعل ما؛ نسبة ناقصة، فإمّا أن تبقى هذه الهيئة مع طريان هيئة الماضي، و هو غير ممكن؛ لعدم إمكان عروض هيئتين دالّتين على النسبة التامّة و الناقصة على شيء واحد، و إمّا أن ترتفع تلك الهيئة أوّلا ثمّ تعرض هيئة الفعليّة، و هو ينافي الاشتقاق.
الثاني: يطلق على الاسم الدالّ على الحدث الساذج فقط من دون أن يكون مشتملا على هيئة كاشفة عن النسبة بأن كانت الهيئة متلقّاة عن الدلالة، و كان اعتبارها في الاسم مثل اعتبارها في سائر الأسماء الجوامد كزيد و عمرو و بكر، إلى غير ذلك.
و توضيح الحال: أنّ العرض القائم بالغير من حيث هو [هو] مع قطع النظر عن جهة النسبة، معنى يقتضي التعبير عنه بلفظ عند مسيس الحاجة إلى الكشف عنه في مقام الحكم عليه بنفي أو إثبات، و من حيث إنّ فيه جهة الانتساب معنى آخر ينبغي التعبير عنه بلفظ في مقام الحاجة إلى بيانه، و الحكم عليه، و من حيث نسبته إلى الفاعل على وجه التحقّق يحتاج إلى لفظ آخر و هكذا على حسب اختلاف الجهات و الأحوال، فلا بدّ لكلّ منها من لفظ كاشف عنها، و قد وضع الواضع للحدث في الوجه الأوّل أعني المجرّد عن النسبة مطلقا اسم المصدر كما هو الحال في بعض المصادر الّتي لها أسماء كالغسل و الوضوء و العطاء و غيرها، و لعلّه لذلك سمّي باسم المصدر على تقدير أن يكون معناه مصدرا هو اسم خالص