الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٩ - الكلام في علاقة السببيّة
و هكذا الحال في اسم المفعول بالنسبة إلى اشتقاقه من المضارع المجهول ثمّ ينتزع من اتّصاف الذات بالحدث عنوان لمحلّ الحدث و مكانه فيعبّر عنه باسم المكان، و عنوانا لزمانه و عنوانا للآلة الّتي يتحقّق بها الحدث و يصدر من الفاعل فيعبّر عنه باسم الآلة.
ثمّ العنوان للذات؛ قد يكون دالّا على كثرة اتّصافها بالحدث فهو أسماء المبالغة مثل: «صبّار»، و قد يكون مفيدا لكونها حاملا للحدث نحو «دليل و جريح و قتيل»، و قد يكون دالّا على كونها معدنا و محلّا للحدث: «كطهور و وقود و شكور» و هكذا حال سائر المشتقّات، فإنّها عناوين منتزعة من اتّصاف الذات بالحدث، و مشتقّة من المضارع بالاشتقاق المعنوي لتأخّرها عنه رتبة و طبعا.
و أمّا المصدر فهو أيضا مثل سائر المشتقّات مشتمل على مادّة و هيئة كاشفة عن نسبة الحدث إلى الفاعل نسبة ناقصة غير تامّة، فهو مشتقّ من الفعل الماضي و ليس هو مبدأ للاشتقاق كما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه.
فإذا أحطت خبرا بهذا الإجمال فلا بدّ لنا من توضيح الحال و كشف الحجاب عنه برسم أبواب متكفّلة لبيان حال جميع المشتقّات، و تفصيل حقيقة حالها.
فنقول- و على اللّه التوكّل و بأوليائه التوسّل-:
الباب الأوّل: في المصدر، و هو يطلق في ألسنتهم على معنيين:
الأوّل على الاسم المشتمل على مادّة تدلّ على الحدث الساذج، و هيئته كاشفة عن كونه منسوبا إلى فاعل بالنسبة التقييديّة الناقصة و هو ليس مبدأ