الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - التفسير الثالث عشر تفسير الرجعة بالتناسخ
والدواب والسباع كانوا أمماً أناساً خلت فيهم نذر من الله واتخذ عليهم بهم الحجة، من كان منهم صالحاً مقراً بما يدعوه من مذاهبهم جعل الله روحه بعد وفاته وخراب قالبه وهدم مسكنه في بدن صالح، فأكرمه ونعّمه، ومن كان منهم كافراً عاصياً نقلت روحه إلى بدن خبيث مشوّه يعذّبه فيه في الدنيا وأهانه وجعله في أقبح صورة ورزقه أنتن رزق وأقذره.
وتأوّلوا في ذلك قول الله: فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ* وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ [١] فكذب الله هؤلاء وردّ عليهم قولهم لمعصيتهم إياه، فقال: كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [٢] وهو النبي (ص) وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ [٣].
وهو الإمام الوصي وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا [٤] لا تخرجون حقّ الإمام ممّا رزقكم وأجرى لكم.
[١] سورة الفجر الآية ١٥.
[٢] سورة الفجر الآية ١٧.
[٣] سورة الفجر الآية ١٨.
[٤] سورة الفجر الآية ١٩.