الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - التفسير العاشر الرجعة نوع من البرزخ
مسجد الكوفة.
وقد رواه ابن قولويه في الموثق عن المفضل بن عمر عن أبي عبدالله (ع)،
قال: «كأني والله بالملائكة قد ازدحموا على قبر الحسين (ع) وينزل الله على زوار الحسين (ع) غدوة وعشياً من طعام الجنة وخدامهم الملائكة لا يسأل الله عبد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا أعطاها إياه»، قال: قلت: هذه والله الكرامة، قال لي: «يا مفضل أزيدك: قلت: نعم سيدي، قال: «كأني بسرير من نور قد وضع وقد ضربت عليه قبة من ياقوتة حمراء مكللة بالجواهر، وكأني بالحسين (ع) جالس على ذلك السرير وحوله تسعون ألف قبة خضراء، وكأني بالمؤمنين يزورونه ويسلمون عليه فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ لهم: أوليائي سلوني فطالما أوذيتم وذللتم واضطهدتم فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا قضيتها لكم فيكون أكلهم وشربهم في الجنة، فهذه والله الكرامة التي لا انقضاء لها ولا يدرك منتهاها» [١].
وظاهر هذه الرواية أن هذه الجنان جنان برزخية، وهي دنيوية إذ تكرر في هذه الرواية (السؤال عن حوائج الدنيا والآخرة).
وقد استشهد بهذه الرواية الشيخ أحمد الأحسائي في كتاب الرجعة على كون الرجعة برزخية، وكون الجنان البرزخية هي جنان دنيوية.
أقول: ماذهب إليه الشيخ الأحسائي- وربما يظهر من تلميذه الشيخ
[١] كامل الزيارات باب ٥٠ ح ٣.