الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الرجعة وتصوير كيفية الاختيار والامتحان
فترة تلك الأيام بعدما ارتكب ما ارتكب، وكما هو الحال في شأن شمر وعمر بن سعد وعبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية عليهم لعائن الله العزيز الجبّار بعد قتل سيّد الشهداء (ع)، وكما هو الحال في من غرق في المعاصي حتى استحوذ عليه الشيطان، كما يشير إليه سيد الشهداء (ع) في خطبته يوم عاشوراء
«لقد استعوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم» [١].
واستدلّ الشيخ المفيد (رحمه الله) بقوله: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [٢] على الرجعة مع بيان بقاء التكليف.
ففي المسائل السروية أنّه سُئل الشيخ (قدس سره) عمّا يروى عن مولانا جعفر بن مُحمَّد الصادق (عليهماالسلام) في الرجعة، وما معنى قوله:
«ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا» [٣]،
أهي حشرفي الدنيا مخصوص للمؤمنين أو لغيرهم من الظلمة الجبّارين قبل يوم القيامة؟
فكتب الشيخ رحمه الله بعد الجواب عن المتعة: وأمّا قوله (ع):
«من لم يقل برجعتنا فليس منا»
فإنما أراد بذلك ما يختصّه من القول به في أنّ الله تعالى يحشر قوماً من أمة مُحمَّد (ص) بعد موتهم قبل يومالقيامة، وهذا مذهب
[١] مناقب آل أبي طالب: لإبن شهر آشوب: ج ٢ ص ٢٤٩.
[٢] سورة غافر: الآية ١١.
[٣] عن أبي عبدالله*: «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا» من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٤٥٨ ح ٤٥٨٣.