الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - التفسير التاسع الرجعة يقظة من نوم الموت
فقاموا من رقدتهم، فقال بعضهم لبعض: قد غفلنا في هذه الليلة [١] ....
١١- وقد مرَّ قول أبي جعفر (ع) لزرارة [٢]
«من قتل لم يمت، الموت موت والقتل قتل»،
أي إن هناك موتاً بالمعنى العام الشامل للموت الطبيعي وللنوم والقتل والموت بالمعنى الأخص، وهو زهوق الروح حتف أنفه، كما أن هناك نوم بالمعنى العام والأعم الشامل للموت بالمعنى الأخص، وهو حتف الأنف، وهذا المعنى شامل للموت الاعتيادي الطبيعي بلا سبب قاتل وهو الموت بالمعنى الخاص المقابل للقتل، والقتل مندرج تحت الموت بالمعنى العام ومقابل للموت بالمعنى الخاص.
فعن زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر (ع) عن الرجعة واستخفيت ذلك، قلت: لأسألنّ مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: أخبرني عمَّن قتل أمات؟ قال:
«لا، الموت موت، والقتل قتل»،
قلت: ما أحد يقتل إلّا وقد مات، فقال:
«قول الله أصدق من قولك، فرق بينهما في القرآن، فقال:
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ [٣]،
وقال:
وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ [٤]،
وليس كما قلت يا زرارة، الموت موت والقتل قتل»، قلت: فإنّ الله يقول:
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [٥]،
قال: «من قتل لم يذق الموت»، ثم قال: «لابدَّ من أن
[١] الإيقاظ من الهجة: ص ٢١٩، حديث ٣٩، عن قصص الأنبياء للراوندي ص: ٢٥٩.
[٢] مختصر بصائر الدرجات ح ٦١/ ٧ ص ١٢١، باب الكرات.
[٣] سورة آل عمران: الآية ١٤٤.
[٤] سورة آل عمران: الآية ١٥٨
[٥] سورة آل عمران: الآية ١٨٥، تفسير العياشي، ج ١، ص: ٢٠٢، ج ٢، ص: ١١٢، حديث ١٣٩، مختصر بصائر الدرجات: ص ١٠٩، حديث ٧.