الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - الأول الرجعة والدولة الإلهية للإمامة
الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا فيجعله للمهدي (عج)، ويحهم متى سلبنا الملك حتّى يرد إلينا؟».
وفي ذيل التفسير الخامس نذكر مطلبين لرفع هذه الشبهة:
الأول: الرجعة والدولة الإلهية للإمامة:
هناك تفسير سطحي سائد للرجعة، وهو أنَّ في الرجعة يتمُّ إقامة بنيان دولة مُحمَّد وآل مُحمَّد (عليهم السلام)، وبالتالي يرجع الملك الإلهي إليهم.
وهذا التفسير للرجعة مبني على تصورات خاطئة أُخرى، وهي كون أئمة أهلا لبيت (عليهم السلام) معزولون عن الإمساك بزمام أمور الأرض وإدارة المجتمعات؛ وذلك بسبب ظلم الجائرين وإقصائهم عن سُدَّة الحكم، وأنَّ نشاطهم في هذا الموقع مُجمَّدٌ إلى أنْ يحين آون الظهور والرجعة.
هكذا بُني التصوُّر عند كثيرين، وإلى فساد هذا التوهُّم تشير رواية المفضل الطويلة التي استخرجها المجلسي (رحمه الله) (ورواها الخصيبي في الهداية الكبرى) فمن أين قلت برجعتنا، ومقصرة شيعتنا تقول إن معنى الرجعة أنْ يرد الله إلينا ملك الدنيا، وأنْ يجعله للمهدي (عج)، ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يُردّ علينا، قال المفضّل: لا والله وما سلبتموه ولا تسلبونه؛ لأنَّه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة [١].
[١] البحار/ ج ٥٣/ ص ٢٦؛ الهداية الكبرى للحصين/ ص ٤١٠.