الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - الساعة
ففي تفسير علي بن إبراهيم: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ [١]، قال:
«هو أمير المؤمنين»،
قال:
«ماأكفره»
أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه، ثم قال: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ* مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ* مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ، قال: (يسّر له طريق الخير) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ* ثُمَّ إِذا شاءَ أَنشَرَه، قال: (فيالرجعة) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [٢]، أي لم يقض أمير المؤمنين ما قد أمره، وسيرجع حتى يقضي ما أمره».
ثم روى صحيح جميل بن دراج، عن أبي سلمة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن قول الله: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قال: «نعم، نزلت في أميرالمؤمنين (ع)،
«ما أكفره»
يعني بقتلكم إيّاه، ثم نسب أمير المؤمنين (ع)، فنسب خلقه وما أكرمه الله به، فقال:
«من أي شيء خلقه»،
يقول: من طينة الأنبياء خلقه، فقدّره للخير،
«ثم السبيل يسره»
يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء،
«ثم إذا شاء أنشره»،
قلت: ما قوله
: «ثم إذا شاء أنشره»؟]،
قال:
«يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره» [٣].
الساعة:
وروى في الهداية بسنده عن المفضل بن عمر قال:
سألت سيدي الصادق (ع) هل للمأمول المنتظر المهدي (ع) من وقت
[١] سورة عبس: الآية ١٨.
[٢] سورة عبس: الآية ١٧- ٢٣.
[٣] تفسير القمي: ذيل سورة عبس، ج ٢، ص ٤٠٥- ٤٠٦.