الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - ظهور مقامات للإمامة في الرجعة
وقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن عباية الأسدي أنه كان عند أمير المؤمنين خامس خمسة- وهو أصغرهم يومئذ- فسمع أمير المؤمنين (ع) يقول:
«حدثني أخي أنه ختم ألف نبي وإني ختمت ألف وصي، وإني كلفت ما لم يكلفوا، وإني لأعلم ألف كلمة ما يعلمها غيري وغير مُحمَّد (ص)، مامنها كلمة إلّا مفتاح ألف باب بعدُ ما تعلمون منها كلمة واحدة غير أنكم تقرأون منها آية واحدة في القرآن،
وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
وما تدرونها من» [١].
وتفيد هذه الرواية أن دابة الأرض مقام ينطوي على ألف مقام مع أن أصل مقام دابة الأرض في الرجعة مفتاح من ألف مفتاح آخر، فما هي هذه المقامات والمفاتيح التي تجعل البشرية بل تجعل المؤمنين بتعلمها يتكاملون في معرفة النبوة والإمامة ولم ترد منها رائحة في التعريفات التي ذكرها الفلاسفة والمتكلمون للنبوة والإمامة؟!
وسيأتي في الباب الرابع أن مقام دابة الأرض يعتبر طامة كبرى من جهة هول الأحداث والظواهر الكونية والعوالمية بالقياس إلى الموت والبرزخ وظهور الإمام المهدي (عج).
وفي خطبةٍ لَهُ (ع):
«أنا صاحب الحشر والنشر» [٢]،
وفي دعاء النصف
[١] مختصر بصائر الدرجات: ح ٥٤٣/ ٣٢، ح ٥٤٤/ ٣٣، ص ٥٧١.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ح ١٠١/ ١، ص ١٦٢، مشارق أنوار اليقين: ص ٢٦١.