الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - ظهور مقامات للإمامة في الرجعة
يشير إليه قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [١]، فبهم تتم الهداية الصادقة إلى صراط الله المستقيم، وبهم يقام عدل الله في الأرض والعوالم الأخرى.
ومن تلك المقامات:
المقام الأول: تحقق مقام المهدوية، وهو كما ينطبق على الإمام الثاني عشر (عج) فهو ينطبق على جميع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً وله عدة معاني، فمن أحد معانيه: أنّ الأئمة مهديون من قبل الله لدنيّاً يهدون بأمر الله الملكوتي الذي هو من عالم الأمر والروح الأمري، وبهذا المعنى فكلهم مهديون.
ومن أحد معاني هذا المقام والعنوان أنه ينطبق على الإمام حينما يقيم دولة الحق الظاهرة في العلن، وبهذا المعنى يراد غالباً عند إطلاقه على الإمام الثاني عشر.
وسيأتي في الفصل اللاحق أنَّ المهديين الاثني عشر بعد الإمام الثاني عشر هم الأئمة الاثنا عشر (عليهم السلام) بلحاظ رجعة كل الأئمة الاثني عشر إلى الدنيا وإقامتهم دولة الحق الظاهرة.
كَمَا سيأتي أيضا أنَّ المهدي الأكبر والموعود الأعظم هو أمير المؤمنين (ع)، فقد روى السيد ابن طاووس بطرقه عن شاذان بن جبريل، ورواه الحسن
[١] سورة الأنعام: الآية ١١٥.