الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - اختصاص الرجعة بمن محض في المسائلة لا في نفس الرجوع
الرواية.
٨- ما ورد مستفيضاً في ذيل قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً* يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً [١]، حيث دلت الروايات الآتية على أن ظهور هذه الآية هو في الرجعة لا في يوم القيامة، لأن في يوم القيامة يُبعث الجميع كما في قوله تعالى: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٢]، فهذه الآيات في سورة النبأ بهذا التقريب من ظهورها الذي نُّبه عليها في الروايات دالّ على عموم الرجعة لعموم الناس غاية الأمر أنه بنحو تدريجي تفويجي.
أما الروايات الواردة في ذيل الآية:
فقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن عقبة عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجعة أحق هي؟ قال: نعم، فقيل له: من أول من يخرج؟ قال:
«الحسين (ع) يخرج على أثر القائم»،
قلت: ومعه الناس كلهم، قال:
«لا بل كما ذكر الله تعالى في كتابه
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً [٣]
قوماً بعد قوم» [٤].
وتقريب دلالة الرواية أنَّه الإمام قرر في الجواب رجوع الناس كلهم لكن لا دفعة بلْ فوج بعد فوج.
[١] سورة النبأ: الآية ١٧- ١٨.
[٢] سورة الكهف: الآية ٤٧.
[٣] سورة النباء: الآية ١٨.
[٤] مختصر بصائر الدرجات ح ١٤٢/ ٤٢ ص ١٩٦.