الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الغاية الأولى معرفة الرجعة فريضة كبرى على جميع الأمة كمعرفة المعاد الأكبر
شهرا ببعض ما اعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبريئل على مُحمَّد (ص) وببعض ماسمعت من رسول الله (ص) لتفرقوا عني حتى ابقى في عصابة حق قليلة، أنت وأشباهك من شيعتي، ففزعت وقلت يا أمير المؤمنين، أنا واشباهي نتفرق عنك أو نثبت معك؟ قال: لا بل تثبتون، ثم أقبل عليّ فقال: إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولايقرّبه الّا ثلاث ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن نجيب أمتحن الله قلبه للايمان،. يا با الطفيل إن رسول الله (ص) قبض فارتد الناس ضلّالًا وجهالًا (بعده كفارا) إلّا من عصمه الله بنا أهل البيت» [١].
ومفاد هذا الحديث أنَّ علم الرجعة ومعرفتها مقتصر حالياً على الخواص، والحال المفروض أنه لا يعذر عموم الأمة جهل الرجعة، وأن فريضته كفريضة الاعتقاد بيوم القيامة، وذلك لبيانه (ع) لأبي الطفيل أن دلائل القرآن والوحي على الرجعة على حذو دلائله على يوم القيامة.
ولو يروج بين الناس التنبيه على دلائل الرجعة وضرورتها لقلَّ حرص الناس على لذائذ الدنيا، حيث سيكون لديهم فرصة أخرى ومجال آخر في حياة أخرة الدنيا قبل يوم القيامة، وفي الروايات أنّ الأئمة (عليهم السلام) يخفّفون الألم عن شيعتهم بانتظار دولة الحق في الرجعة، فتزيدهم الرجعة من الصبر والإيمان.
[١] كتاب سليم بن قيس ١٢٩- ١٣١.