الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - قاعدة في تكليف أهل الرجعة ودرجات الإختيار فيها
الشريعة والشرايع فهو صحيح، وعليه يحمل ما ورد عن أمير المؤمنين (ع):
«فإن اليوم عمل ولا حساب وإن غدا حساب ولا عمل» [١]،
وأما إن كان بلحاظ إنقطاع التكليف والمسئولية والطاعة ومولوية الباري تعالى بلحاظ دائرة الدين فغير تام.
هذا مع أنَّ الرجعة من دار الدنيا، وهي الحياة الآخرة من الدنيا، فالشريعة أيضاً فيها مستمرة، نعم للاختيار والقدرة درجات تختلف بحسب إمكانية الفرص ودرجات القابلية كما مرَّ بعض الإشارة له وسيأتي مزيد بسط لذلك.
وقد ورد أن الملائكة عند اعتراضهم على خلافة آدم (ع) قد أظلم الفضاء عليهم وضجّوا بالتوبة مما يدلُّ على أنهم مخاطبون بأصل الدين، مضافاً إلى أمرهم بالسجود لخليفة الله في الأرض الذي هو كناية عن طاعتهم وإنقيادهم له، ومداينتهم بولايته بعد ولاية الله.
وقال السيد المرتضى في رسائله: «إنّ التكليف كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة فكذلك مع الرجعة لأنه ليس في جميع ذلك مُلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من فعل القبيح» [٢].
خامساً: إن الرجعة ليست من عوالم الآخرة الكبرى، بل هي امتدادٌ
[١] الكافي ج ٨ ص ٥٨ ح ٢١. نهج البلاغة خ ٤٢.
[٢] رسائل السيد المرتضى ج ١ ص ١٢٦.