الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مراتب الرجوع والرجعة في مقابل مراتب الوفاة والتوفّي والنوم
ومواجهات واقتتالا بمناسبة الأصل اللغوي لمادة الكرّ بخلاف الأصل اللغوي للرجوع.
ويُشير إلى الفرق المزبور ما رواه أصحابنا في المزار كالشهيد والمفيد وابن طاووس وغيرهم في زيارة القائم (ع) في السرداب:
«ووفقني يا رب للقيام بطاعته والمثوى في خدمته، فإن توفيتني قبل ذلك فاجعلني ممن يكرّ في رجعته ويملّك في دولته ويمكّن في أيامه»
حيث إنّ التعبير بالكرّة إشارة إلى الرجوع المتضمن للجهاد بين يديه (عج).
ولاحظ ما رواه في مختصر بصائر الدرجات في كرَّة أمير المؤمنين (ع) عن جابر بن يزيد عن أبي عبدالله (ع):
«قال إن لعلي (ع) في الأرض كرّة مع الحسين ابنه صلوات الله عليهما يقبل برايته حتى ينتقم له من بني أمية» [١].
وكذا الحديث الذي رواه بعده بسنده عن خالد بن يحيى عن أبي عبد الله (ع): قال قلت لأبي عبدالله (ع) .... فقال: اتقوا دعوة سعد قلت فقال [رسول الله (ص)] اتقوا دعوة سعد؟، قال نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: يكرّ فيقاتل علياً» [٢].
وما رواه أيضا عن كتاب الواحدة بسند عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر قال: قال أمير المؤمنين (ع):
«وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق
[١] مختصر بصائر الدرجات باب الكرات ح ٩٩/ ٤٥ ص ١٥٠.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: باب الكرات ح ١٠٠/ ٤٦ ص ١٥١.