المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٢ - كلمة البدء
فنقول وعلي ابن محمد.
ج- علاقة التعدي: وهي التوصل إلى حكم من خلال حكم آخر يتوسط بينهما مثل: عادل أذكى من مصطفى ومصطفى أذكى من علي وبالطبع تكون النتيجة: ان عادل أذكى من علي.
د- علاقة اللا تعدي: الذكاء صفة تتعدى، بينما الصداقة صفة لا تتعدى. ففي المثل السابق لو استبدلنا صفة الصداقة مكان صفة الذكاء، وقلنا عادل صديق مصطفى، ومصطفى صديق علي لا يصح أن نستنتج ونقول: إذا عادل صديق علي.
٩- المفهوم والمصداق:
المفهوم هي الصفات التي تميز بعض الأشياء عن غيرها، فإذا تجمعت هذه الصفات حول بعضها، ودلت على شيء واحد أصبح لدينا مفهوما ذهنيا عن هذا الشيء، وعندما نترك الذهن، لندخل الحياة الخارجية. وننظر إلى ما يهدي إليه هذا المفهوم، نسميه مصداقا. فالإنسان قد ننظر إليه على أنه مجموعة صفات، وحدود ومميزات متجمعة فنسميه لذلك مفهوم الإنسان، بينما قد ننظر إليه على أنه أسم لزيد، وعمر ومن أشبه، فنسميه المصداق. والمفهوم قد يدخل فيه صفات جوهرية لها تأثير في أصل المفهوم، كصفة النطق، بالنسبة إلى الإنسان مثلا. وقد يدخل فيه صفات خارجية لا ترتبط بأصل مفهوم الإنسان بحيث لو لم تكن هذه الصفة موجودة إذا لكنا نسميه إنسانا أيضا مثل صفة الضحك مثلا فهي صفات عرضية.
١٠- بين المفهوم والمصداق:
يعتقد المنطقيون أن الصلة بين المفهوم والمصداق علاقة عكسية فكلما زاد هذا نقص ذاك فلو قلنا في تحديد مفهوم ما موجود يمشي لكان يشمل كثيرا من الأشياء بينما لو قلنا موجود يمشي ويتكلم اقتصر على الإنسان أما إذا أضفنا إلى ذلك القول يمشي ويتكلم ويكتب لكان يشمل فقط