المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٣ - كلمة البدء
بعض أفراد الإنسان.
١١- ما هي المفاهيم؟
والمفاهيم، لا تختلف بالألفاظ والمعاني بقدر اختلافها بالاستعمال، وقد ارتأى (جون ستيوارت مل) أنه يتعين علينا تقسيم الأسماء إلى أسماء ذات مفهوم، وأسماء لا مفهوم لها، فالأولى تدل على موضوعات، وتحتوي صفات مميزة، لتلك الموضوعات بينما الثانية ليست كذلك إنما تدل على الموضوعات أو تدل على الصفات فقط دون ان تحتوي على صفات مميزة. وطبقا لتقسيم مل يكون الشيء إما له مفهوم أو لا.
(ألف) وما له مفهوم قسمان:
١- التصورات والحدود الكلية كالحيوان والنبات والإنسان فإنها تدل على موضوعات وتنطوي على صفات مميزة لتلك الموضوعات.
٢- الحدود الجزئية، كمقصف وفندق وحديقة، فإنها تدل على موضوعاتها لاحتوائها على صفات مميزة لها، ولا يفترق القسمان عن بعضهما إلا بالكلية والجزئية.
(باء) وما لا مفهوم لها هي كأسماء الأعلام التي هي أشبه بالإشارات مثل: زيد وعادل وما أشبه.
ملاحظة: الواقع إن الفرق بين النوعين السابقين غير صحيح إذ انه إذا كان الفرق دلالة الاسم اللغوية على شيء، فإن الاسم يدل على الشخص لا على مفهوم. وهذا رأينا في الحروف والكلمات أيضا إنها جميعا إشارات إلى المصاديق الخارجية لا المفاهيم فالكلية منها إشارة إلى المصاديق، بعد اعتبار خصوصية الأفراد ملغاة وغير مقصودة، بينما الجزئية تدل على الاسم الخاص بعد اعتبار أموره المشتركة ملغاة وأموره الخاصة معتبرة. فكما أننا- حين نقول الإنسان- نسقط من حسابنا: إن هذا الإنسان حيوان، ونام، وجسم، وموجود، ونركز نظرنا على الخصوصيات الإنسانية التي فيه- فإننا حين نقول الإنسان- نريد أن