المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢١ - تحوير المناهج لصالح النظرية
فكيف يضحي بأشرف العبادات، وهو التعليم في سبيل غاية مادية فانية؟!
إن النصوص التالية نبذة يسيرة من أحاديث الإسلام المؤكدة أن العلم عبادة.
قال رسول الله (ص): (فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة). وقال: (أفضل العبادة الفقه) [١].
وقال (ص): (من سلك طريقا يطلب فيه علما، سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، وإنه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم، في ليلة البدر) [٢].
وقال أمير المؤمنين (ع): (تعلموا العلم، فإن تعلمه حسنة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه- لمن لا يعلمه- صدقة) [٣].
* الوسيلة الثانية: الأمر بالإخلاص في طلب العلم، ولعن أولئك الذين يجعلون العلم مطية لهم إلى أغراضهم الذاتية،
نستمع الآن إلى بعض النصوص بهذا الشأن.
قال رسول (ص): (لا تعلموا العلم لتماروا به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس، وتجادلوا به العلماء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله فإنه يدوم ويبقى، وينفد ما سواه، وكونوا ينابيع الحكمة) [٤].
وقال (ص):
(من طلب العلم لأربع دخل النار، ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه أو يأخذ به من الأمراء) [٥]
[١]- بحار الأنوار، ج ١، ص ١٦٤.
[٢]- بحار الأنوار، ج ١، ص ١٦٦.
[٣]- بحار الأنوار، ج ١، ص ١٦٧.
[٤]- المصدر، ج ٢، ص ٣٧- ٣٨.
[٥]- المصدر السابق، ج ٢، ص ٣٧- ٣٨.