المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤١ - انتساب الوثيقة إلى صاحبها
صحة انتساب الوثيقة، دون تحقيق في هوية هذا الشخص وفي مدى صدقه وكذبه.
٢- الخصائص اللغوية التي تتميز بها الوثيقة، ونوعية التعابير والأساليب الأدبية التي يستخدمها، التي يستحيل عادة انتحالها أو اصطناعها، مثل: التعابير والأساليب البلاغية المتوافرة في كتاب نهج البلاغة، التي لا تكون بالضرورة، من وضع رجل أنى كان عظيما لأنها فوق مستوى الأدباء، ومعلوم انتسابه إلى الإمام علي (ع)، بشهادة نوعية تعابيره، وطريقة تفكيره مضافا بالطبع إلى الشهادات التاريخية، التي توافرت على صحة انتساب الخطب إليه [١].
وقد استطاع الأدباء المعاصرون من استخدام هذا المنهج، لمعرفة الشعر الجاهلي، وكشف أشعار جديدة عديدة منسوبة غلطا إلى الشعر الجاهلي، مثل الأشعار التي اختلقها خلف بن الأحمر، وأكثر الشعر المنسوب إلى الهذليين.
وهذا المنهج الذي استخدم في هذا المجال، كان بمعرفة طريقة التراكيب النحوية، واستخدامات حروف الجر والمسند والمسند إليه، ونوعية التشبيهات الأدبية المستعملة عندهم، وبالتالي طريقة سردهم للحوادث. ولا بد من التحذير الشديد في استخدام هذا المنهج إذ قد يكون المنتحل منتبها لبعض الخصائص فيقلدها أيضا لذا ينبغي أن نتعرف على المزيد من الخصائص والسمات التي تتوافر في الوثيقة الأصلية، ولا نكتفي ببعض قليل منها.
ولا ريب أن هذا المنهج هام جدا في حقل معرفة الأحاديث الموضوعة خصوصا الأحاديث المطولة التي تتوافر فيها سمات عديدة من ميزات أدب المتحدث.
٣- الخط المكتوب به الوثيقة، باعتبار أن الخطوط اختلفت من عصر لعصر. (فإذا وجدنا وثيقة من القرن الأول والثاني للإسلام، مكتوبة بخط
[١] - راجع كتاب مصادر نهيج البلاغة، لعلامة السيد عبد الزهراء.