المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣٥ - نقد الوثائق
شك من ارتباطها بالمؤلف لقياسها على الوثيقة المشكوكة.
٢- التحليل الكيمياوي للمادة التي كتبت عليها الوثيقة لمعرفة زمان ومكان صناعة الورق والدواة والقلم المستخدمات في رسم الوثيقة لمعرفة تاريخها بالضبط.
٣- الاستعانة لذلك أيضا، بالوسائل العلمية كالمعامل الكيمياوية والعدسات المكبرة، والأشعة فوق البنفسجية وما أشبه.
٤- التحليل الداخلي للوثيقة حيث نستطيع عن طريق معرفة ما إذا كانت الوثيقة صحيحة النسبة إلى صاحبها المنسوب إليه أم لا، وبهذه الطريقة كشف العلم عن زيف نسبة كتاب المضنون إلى الغزالي، حيث يختلف في أسلوبه عن أسلوب الغزالي، ويستخدم الكتاب بعض الكلمات التي لا يستعملها الغزالي في أي من كتبه، مثل عبارة حقيقة ودقيقة وما أشبه، كما أن العلم كشف عن زيف نسبة الرسائل الشخصية إلى لينكولن حيث ظهرت في الأسواق مليئة بالأخطاء، ومن أبرزها: أن لينكولن كان قد أشار في بعضها إلى كانساس باعتبارها ولاية أميركية، في تاريخ لم تكن هذه الولاية قد انضمت إلى الولايات المتحدة.
وفي تقييم النصوص الشرعية يستخدم الفقهاء هذا المقياس الداخلي كثيرا، حيث يمكنهم أن يتعرفوا على ضعف حديث مروي أو ضعف كتاب منسوب إلى أحد العلماء السابقين بمجرد تحليل الكتاب داخليا.
كما أنهم قد يستخدمون طريقة أخرى، وهي أسلوب الحديث الأدبي، ومقارنته بأساليب سائر الوثائق، مثلا: ان الأدب الإسلامي الأصيل لا يستخدم كلمة (واجب الوجود) أو كلمة الوصول .. والعشق والحلول وما أشبه، من الكلمات التي أقحمت في الأدب العربي منذ تسرب الأفكار الصوفية. ولهذا يعتبر وجود مثل هذه الكلمات في وثيقة معينة منسوبة إلى النبي (ص) أو إلى أئمة المسلمين (ع) دليلا على أنها وثيقة مزورة.