المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠٨ - شروط التعريف
١- (كل إنسان ناطق): نحن نعلم أن هذه قضية كلية موجبة، ولكن يمكن أن نفترض وجوها أخرى لها بالضبط.
٢- ونقول: بعض الإنسان- ناطق- (موجبة جزئية/ ب).
٣- ونقول: ليس من الإنسان- بناطق- (سالبة كلية/ ل).
٤- أو نقول: ليس بعض الإنسان- بناطق- (سالبة جزئية/ س).
من هذه الأمثلة الأربع نستطيع أن نعرف درجة التقابل بينها. فحيث ان المثل الأول صحيح فالمثل الثاني صحيح أيضا. إذ ان الكل يحتوي على الجزء ويزيد عليه فالموجبة الجزئية جزء من الموجبة الكلية.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، المنطق الإسلامي - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٤.
المنطق الإسلامي ؛ ص٦٠٨
كن، هل العكس أيضا صحيح؟ أي هل الموجبة الكلية جزء من الموجبة الجزئية؟ طبعا لا. ولذلك ليس دائما يتفقان في الحكم. فإذا قلنا مثلا: بعض الناس مجانين، فهل نستطيع أن نحكم أن كلهم مجانين؟ طبعا لا، ولكن، تبقى الأجزاء الباقية غير معروفة لنا، ولذلك فإنه إذا أصبحت الموجبة الجزئية صحيحة تصبح الموجبة الكلية مجهولة وعندما نفترض جدلا صحة هذا الفرض، ليس من الإنسان بناطق فمن المؤكد أنه يتنافى مع قولنا كل إنسان ناطق (أي ان السالبة الكلية تتنافى مع الموجبة الكلية) والسؤال: هل أنها تتنافى أيضا مع القول: بعض الإنسان ناطق؟ الجواب: نعم إذ ليس من المعقول الا يكون أي واحد من أفراد الإنسان بناطق (كما هو مفهوم القضية السالبة الكلية). ثم يكون بعض الإنسان ناطقا، إذا السالبة الكلية تتنافى مع الموجبة الجزئية.
يبقى أن نعرف أنه إذا كان بعض الناس فقط ليس بناطق، فماذا تكون النتيجة؟ النتيجة أننا لا نعرف آنئذ حالة البقية من القضية. أي أنه، هل أن (بعض الناس ناطق) صحيح أم لا؟ لا يفهم هذا من القضية. وأيضا: هل أن (ليس من الإنسان بناطق) صحيح أم لا؟ أيضا لا نعرف، فتكون النتيجة إذا كانت السالبة الجزئية صحيحة، فإن الموجبة الجزئية، والسالبة الكلية، قد تكونان صحيحتين