المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤٢ - انتساب الوثيقة إلى صاحبها
فارسي، أو نسخي عادي، فيجب أن تعد قطعا منحولة، واذا وجدنا وثيقة في القرن الرابع مكتوبة بخط كوفي قديم، قد خلا من النقط والاعجام، فليس من شك، أو على الأقل فمن المرجح جدا أن تكون منحولة) [١].
٤- الخصائص الفكرية والمعارف المتوافرة في الوثيقة، فلو كانت في وثيقة منسوبة إلى القرون الوسطى أفكار تعرف حدوثها في القرون المتأخرة، أو ألفاظ نعرف أنها لم تستخدم إلا في عصر متأخر فبالتأكيد نعرف أن النص منتحل. وبهذا عرفنا انتحال طائفة من الاشعار الجاهلية التي ضمت الأفكار الإسلامية وفيها كانت تشير الوثيقة، إلى حادثة لم تكن قد وقعت في التاريخ المنتسب إليه الوثيقة، كما نجد ذلك في الوثيقة المنسوبة إلى- لنكولن- بالنسبة إلى ولاية كانساس، التي أشيرت إليها كولاية أميركية، مع العلم انه في زمان الوثيقة لم تكن قد اصبحت ولاية أميركية.
٥- الاسم والتوقيع الموضوعين على الوثيقة: حيث أنه يعد علامة واحدة وليست وحيدة للدلالة على الاسم الحقيقي للمؤلف والمشكلة في هذا المجال أن المؤلفين القدامى لا يذكرون أسماءهم على الوثائق.
٢- التحريف:
والتحريف قد يكون بالزيادة أو النقصان، و (تصحيح) عبارات الوثيقة، وفق ما تمليه أهواء الناسخ أو وفق ما يمليه جهله بالكلمة، وقد يكون التحريف بالإكمال كما يكتب المؤلف الأصيل للوثيقة جزء ثم يأتي الناس، كل يزيد فصلا عليه.
والتحريف بالمعنى الأول (الحشو والتصحيح) هو أصعب كشفا من كل من التزوير والتكميل، وهذا النوع موجود بكثرة في النصوص الشرعية إذ كان جهل الرواة حينا، وأهوائهم أحيانا تملي عليهم تحريف الكلمات، وقد كانوا يغيرون
[١] - مناهج البحث العلمي، ص ١٩٦.