المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣٨ - نقد الوثائق
كما أن تعابير مختلفة في النصوص الفقهية تسببت في الجهل بأحكام كثيرة، بسبب رداءة الخطوط القديمة.
٦- ترتيب الوثائق: فيما إذا كانت لدينا عدة نسخ من وثيقة واحدة، فلا بد أن نسعى لترتيب النسخ حسب اقترابها إلى النسخة الأصلية، أو ابتعادها عنها.
من أجل ذلك ينبغي، أولا: تصنيف النسخ العديدة وفق مصادرها المكتوبة عليها، وذلك بأن نتعرف على المجموعات التي تنتسب إلى أصل واحد، فنعتبرها نسخة واحدة، ونستطيع أن نعرف ذلك بمقارنة الأخطاء التي وقعت في كل مجموعة، فإذا كانت أغلاطا متشابهة عرفنا أن النسخ هذه قد أخذت من نسخة واحدة.
بهذه العملية نقسم النسخ العديدة إلى مجموعات، أخذت كل مجموعة من الأصل، أو من مجموعة قريبة إلى الأصل. وكلما بعدنا عن الأصل تدريجيا، كلما تعددت النسخ النوعية التي لا قيمة لها من الناحية النقدية.
المرحلة الثانية: دراسة لغة الوثيقة؛ وسوف نبحث ذلك في فصل قادم ان شاء الله.
المرحلة الثالثة: التزوير والتحريف:
متى تمت معرفة لغة الوثيقة، ندخل في المرحلة الثالثة من البحث، لنتعرف على عدة أمور أهمها: دفع شبهة التزوير والتحريف من الوثيقة.
١- التزوير:
التزوير في الوثيقة يعني نسبة الكتاب إلى غير مؤلفه. وضرورة البحث عن المؤلف واضحة، إذ يختلف المؤلفون ثقة وعلما وصدقا واستيعابا للحدث عن بعضهم. فلا ريب إن الحادثة التي يرويها شاهدها، تختلف درجة الصدق فيها عن الذي يرويها السامع عنها. كما أن وزير خارجية بلد، لو كتب مذكراته،