المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩١ - كلمة البدء
ب- التضاد: وهو أن يكون أحد الشيئين منافيا للآخر، وليس نفيا له لذلك قد لا يوجد أحدهما، ولكن لا يمكن أن يوجدا معا مثلا: الأبيض والأسود، فقد يكون الشيء أسودا أو أبيضا، أو يكون بلون ثالث كالأحمر، ولكن لا يمكن أن يكون الشيء أسودا وأبيضا معا ومن جهة واحدة.
ج- التضايف: وهو أن يكون الشيء ليس نفيا للشيء ولا منافيا له ولكن علة لتصوره، وبذلك لا يمكن أن يجمع معه. كيف ذلك؟ مثل: الأب والإبن. إذ ان تصور الإبن ناشيء من تصور الأب (والعكس صحيح أيضا) ولذلك لا يمكن ان يجتمعا فيكون الشخص الواحد أبا وإبنا من جهة واحدة.
وكذلك فوق وتحت، وما أشبه، وتعريفه المنطقي هو: المتضايفان: هما اللذان لا غنى لتصور أحدهما عن الآخر.
٨- التضايف ومنطق العلاقات:
لقد أولى المنطق الحديث اهتماما كبيرا بعلاقة التضايف، حيث أضاف إلى التضايف أقساما جديدة وهي الأقسام التي تتصل ببعضها بأكثر من وساطة، وهي التي تشكل مادة المنطق الرمزي الحديث، وكمثل نستطيع أن نقول إن المنطق القديم كان يعرف في التضايف الأقسام التي تتصل ببعضها بعلاقة مباشرة مثل الأب والابن وفوق وتحت وما أشبه .. بينما المنطق الحديث يضيف إلى هذه العلاقة بعض العلاقات الأخرى، مثل علاقة الإبن بالجد، فيقول: إذا كان زيد أبا لعمر، وعمر أبا لمحمد، فإن زيدا جد لمحمد، واذا كان هذا تحت هذا، وهذا- بدوره- مساو لسطح ذاك، فإن هذا غير مساو لسطح ذاك، وهكذا ... وفيما يلي نضرب بعض الأمثلة لمنطق العلاقات:
أ- علاقة التماثل .. كقولنا: زيد ذكي بمثل ذكاء مصطفى وهذا يمكن عكسه كأن نقول ومصطفى ذكي بمثل ذكاء زيد.
ب- علاقة اللا تماثل كقولنا: محمد ابن علي. إذ لا يمكن أن نعكسه