المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٥ - كلمة البدء
الجانب الكيفي [١].
وقد صدق جان مارتيان حين قال: لا يعني نظرنا للتصور من جانب ما صدقه أننا نسلبه مفهومه أو نعتبره مجرد مجموعة من الأفراد. إننا لو فعلنا ذلك لقضينا عليه كتصور.
وأضيف إلى قوله إننا حين نفعل ذلك نجعل التصور في مكانه المناسب وهو أن يكون مجرد رمز يشير إلى واقع خارجي!
١٢- علاقة التصورات ببعضها:
ما هي علاقة تصور بآخر، وبالتالي ما هي علاقة مصداق بآخر، قد يكون واحدا من خمس علاقات.
- التساوي؛ ب- علاقة الكبير بالصغير؛ ج- علاقة الكل بالجزء؛ د- علاقة الفرد بالفرد؛ ه- علاقة الكلي بالكلي.
وقد وضع شوبنهاور دوائر لتوضيح هذه العلاقات ببعضها توضيحا كاملا، والدوائر هي التالية:
الشكل (١)
عرض الصورة
[١] - أعتقد إن التفسير الكيفي هو التفسير الكمي ولكن في مرحلة غامضة منه كما أن التفسير الكمي لا يعدو أن يكون تفسيرا كيفيا واضحا. فمثلا: اختلاف نسبة الاحمرار في اللون قد تكون واضحة فنقول: احمر بنسبة ٥٠% أو بنسبة ٥% ولكن قد تكون غير واضحة فنقول شديد الحمرة أو خفيف الحمرة، فالشديد والخفيف هو تفسير كيفي بينما النسبة تفسير كمي ولا يفرقان إلا في أمر واحد هو وضوح النسبة وعدم وضوحها.