المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - العامل الاقتصادي
للإنسان، وأنه الوحيد الذي يوجه قطار التاريخ- كما فعل ماركس- لأنه، أولا: لا حتميات على فكر الإنسان ما دام هذا الفكر يتمتع بنور العقل.
وثانيا: ان هناك عوامل أخرى تؤثر على مسيرة الإنسان بقوة .. والتي شرحناها في هذا الفصل.
ج- والمستوى الاقتصادي العام لمجتمع معين يؤثر عليه إيجابيا، إذ يسمح له بالانفتاح على الثقافات والآداب والفنون.
بيد ان لطغيان الثراء، سلبيات قد تفوق سلبيات الفقر المدقع، إذ إنه يؤدي إلى التجبر والإسراف.
هذه خلاصة العامل الاقتصادي الذي لم نشأ الإسهاب فيه لأنه يعكس حقيقة واضحة جدا ... وقد ازداد وضوحا في الفترة الأخيرة، بفعل وسائل الاعلام الماركسي.
ولقد أشار الإسلام إلى هذا العامل في مناسبات عديدة، فمثلا حين بين؛ أن الطبقات المحرومة (المستضعفين) هم كانوا أول الملتفين حول رسالات السماء.
وحين حذر من الدنيا، وما فيها من غرور، وحذر من الإسراف والتبذير، والطغيان في النعم.
وحين بين أن حب الدنيا رأس كل خطيئة وأن الناس عبيد الدنيا ... و .. و .. نصوص كثيرة أخرى.