المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦٠ - الاندراج
بهذه الطريقة نستطيع أن نكتشف مقدار المعلوم ومقدار المجهول من القضايا الأربع.
وبهذه الطريقة نكتشف مدى صحة الاستدلال المباشر، ويمكن سد الثغرة التي كانت موجودة في الاستدلال المباشر في المنطق القديم. كيف ذلك؟ نحن بحاجة إلى معرفة عدة حقائق، قبل ان نكتشف هذه الثغرة.
١- المنطق القديم لم يكن يتحدث عن الأشكال بعيدة عن الواقع، إذ مع حذف الواقع، لا يبقى أي سبب لإستحالة اجتماع المتناقضين وارتفاعهما، أو اجتماع المتضادين، أترى، ما هي العلة في استحالة اجتماع العمليتين التاليتين؟ كل عنقاء حيوان، ليس من العنقاء بحيوان. إذا كانت العنقاء أساسا لا وجود لها ولم يمكن افتراض وجودها.
٢- ولا يتحدث المنطق القديم عن القضايا وما أشبه بشرط الوجود الخارجي، لها أيضا. فليس من الضروري وجود الحكومة الديمقراطية، خارجا حين نقول: كل حكومة ديمقراطية، تؤمن بمبدأ الإنتخاب.
٢- فما هي إذا علاقة الصور والأشكال والقضايا و .. و .. بالواقع الخارجي ..؟
إنها علاقة افتراض وجوده، أي على أساس وجود عنقاء لا يمكن أن تكون وإلا تكون من صنف الحيوان.
ولذلك لا تحتاج القضايا في المنطق القديم إلى الاستقراء التجريبي، بل يجوز أن يغلق المنطقي على نفسه الأبواب، ويضع أشكالا منطقية تتبع أشكالا.
٤- إلا ان افتراض الوجود قد يورطنا في مطب منطقي، وذلك في المثل التالي:
إذا قلنا: (لا رياضي اكتشف طريقة تربيع الدائرة) فهل هذه القضية